فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1060

أن يكون ذلك هو المراد من لفظ الكلام والقول والأمر والنهي، الَّذي لفظه ومعناه من أشهر المعارف عند العامة والخاصة، فعلم أن الَّذي قلتموه باطل بلا ريب.

الوجه السادس والعشرون:

أن ثبوت الكلام لله بالأمر والنهي والخبر أثبتموه [1] بالإجماع، والنقل المتواتر [2] عن الأنبياء -عليهم السلام- ومن المعلوم أن هذا المعنى الَّذي [3] ادعيتم أنَّه معنى كلام الله، لم يظهر في الأمة إلّا من حين حدوث ابن كلاب ثم الأشعري بعده، إذ قبل [4] [قول] [5] ابن كلاب لا [6] يعرف في الأمة أحد فسر كلام الله بهذا.

ولهذا لما ذكر الأشعري اختلاف الناس في القرآن، وذكر أقوالًا كثيرة [7] فلم يذكر هذا القول إلّا عن ابن كلاب، وجعل له ترجمة فقال [8] : هذا قول عبد الله بن كلاب.

قال عبد الله بن كلاب: إن الله لم يزل متكلمًا، وإن كلام الله صفة

(1) في الأصل: أثبتوه. وأثبت ما رأيته مناسبًا لسياق الكلام من: س، ط.

(2) ذكر الإجماع والنقل المتواتر عن الأنبياء - عليهم السلام - الآيجي في كتابه"المواقف في علم الكلام"ص: 293.

ونص على الإجماع -أيضًا- عبد القاهر البغدادي في كتابه"أصول الدين"ص: 106، والباقلاني في"التمهيد"ص: 238، 239.

وانظر: نهاية العقول - مخطوط - للرازي - اللوحة رقم 798.

(3) في س: والذي.

(4) في الأصل: إذا قيل. وفي س: إذ قيل.

وهو تصحيف فيهما. والمثبت من: ط.

(5) ما بين المعقوفتين زيادة من: ط.

(6) في ط: ولا.

(7) راجع هذه الأقوال في"مقالات الإسلاميين"للأشعري - 2/ 256 - 259.

(8) الأشعري في المقالات - 2/ 257، 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت