إسلام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف، وسائر [1] المهاجرين والأنصار، وجميع الوفود الذين دخلوا في دين الله أفواجًا، علم أن الله - عَزَّ وَجَلَّ - لم يعرفه واحد منهم إلا بتصديق النبيين وأعلام [2] النبوة ودلائل الرسالة، لا من قبل حركة ولا سكون [3] ، ولا من باب الكل والبعض، ولا من باب كان ويكون، ولو كان النظر في الحركة والسكون عليهم واجبًا، وفي الجسم ونفيه [والتشبيه ونفيه] [4] لازمًا ما أضاعوه، ولو أضاعوا الواجب ما [5] نطق القرآن بتزكيتهم وتقديمهم، ولا أطنب في مدحهم وتعظيمهم، ولو كان [ذلك] [6] من علمهبم [7] مشهورًا، ومن [8] أخلاقهم معروفًا، لاستفاض عنهم وشهروا [9] به كما شهروا بالقرآن والروايات [10] "."
الوجه الستون:
أن [11] قوله: والرب واحد ومتصف بالوحدانية ومتقدس عن التجزيء والتبعيض، وقول ابن فورك: لأن الرب متكلم واحد ونحو ذلك من أقوالهم التي يصفون فيها الرب بأنه واحد ويشعرون الناس أنهم
(1) في التمهيد: وعلى طلحة وسعد وعبد الرحمن وسائر. .
(2) في التمهيد: النبيين بأعلام. .
(3) ولا سكون: ساقطة من: التمهيد.
(4) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والتمهيد.
(5) في س، ط: لما.
(6) ما بين المعقوفتين زيادة من جميع النسخ في غير هذا الموضع، راجع ص: 400 حيث تقدم هذا النقل عن أبي عمر بن عبد البر -رحمه الله- من التمهيد.
(7) في التمهيد: عملهم.
(8) في التمهيد: أو من.
(9) في التمهيد: ولشهروا.
(10) في ط: الرويات. وهو تصحيف.
(11) في س: إلا. وهو تصحيف والضمير في قوله يرجع إلى أبي بكر الباقلاني.