إدخالهم في اللعنة فيهم من سكان تلك البلاد، من الحنفية الكرامية وغيرهم، ومن أهل الحديث طوائف، وجواب الدامغاني جواب مطلق فيه رضي هؤلاء وهؤلاء، فإنه أجاب [1] بأنه من أقدم على لعنة فرقة من المسلمين وتكفيرهم، فقد ابتدع وفعل ما لا يجوز [وهذا مما لا ينازع فيه أحد، أنه من كان من المسلمين لا يجوز] [2] تكفيره، إذ المكفر لشخص أو طائفة لا يقول: إنهم من المسلمين ويكفرهم، بل يقول: ليسوا بمسلمين.
قال [3] أبو المعالي الجويني [4] :"ذهب أئمتنا [5] إلى أن اليدين والعينين والوجه صفات ثابتة للرب تعالى، والسبيل إلى إثباتها السمع، دون قضية العقل."
قال [6] : والذي يصح عندنا، حمل اليدين على القدرة، وحمل العينين على البصر، وحمل الوجه على الوجود"."
= وعن هذه المحنة وأحداثها يراجع:
تبيين كذب المفتري -لابن عساكر- ص: 108 - 114. طبقات الشافعية -للسبكي- 5/ 389 - 394. الرسالة المسماة"شكاية أهل السنة بحكاية ما نالهم من المحنة"للقشيري، ذكرها السبكي في -طبقات الشافعية- 5/ 399 - 423. والبداية والنهاية -لابن كثير- 12/ 70.
(1) في س: وأجاب فإنه أجاب.
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من: س.
(3) قبل كلمة"قال"بياض في الأصل مع بداية السطر. وفي س: بياض في منتصف السطر. وكلاهما بقدر كلمة ورمز له بنجمة في: ط. وفي نهاية السطر. والذي يظهر أنه نهاية تعليق الشيخ -رحمه الله- على فتوى الدامغاني وبداية النقل عن أبي المعالي.
(4) في الإرشاد - ص: 155.
(5) في الإرشاد: بعض أئمتنا.
(6) الجويني، والكلام متصل بما قبله في: الإرشاد.