فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 1060

أئمتهم وإنَّما هي من أفعال الزنادقة المنافقين، وإلا فلا خلاف بين من يعتقد الإسلام في وجوب احترام المصاحف، وإكرامها وإجلالها، وتنزيهها، وفي العمل بقول [1] النَّبيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم:"لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو" [2] وإن كان أهل البدعة يتناقضون في الجمع بين ما جاءت به الشريعة، وما اعتقدوه من البدعة، لكن التناقض جائز على العباد، وهو أيسر عليهم من التزام الزندقة والنفاق والإلحاد [3] ، وإن كانت [4] تلك البدعة هي المرقاة إلى هذا الفساد [5] .

وأمَّا الطائفة الثَّانية: التي جعلت القرآن مجرد الحروف والأصوات فإنهم وافقوا الجهمية من المعتزلة وغيرهم على ذلك، فإن أولئك جعلوا

(1) في س: يقول.

(2) الحديث رواه الشيخان في صحيحيهما بلفظ آخر عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو وزاد مسلم وغيره: مخافة أن يناله العدو.

ورواه مسلم بلفظ آخر عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسافروا بالقرآن فإني لا آمن أن يناله العدو".

صحيح البُخاريّ 4/ 15 كتاب الجهاد -باب السَّفر بالمصاحف إلى أرض العدو.

وصحيح مسلم 3/ 1490، 1491 كتاب الإمارة- باب النَّهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم. الحديث / 92، 93، 94.

وسنن ابن ماجه 2/ 961 كتاب الجهاد- باب النَّهي أن يسافر القرآن إلى أرض العدو. الحديث / 2879، 2880.

ومسند أحمد 2/ 6، 8، 10، 55، 63، 76، 128.

(3) في س: وإلا لحال.

(4) في س: كان.

(5) بعد كلمة (الفساد) بياض في: الأصل، س- بمقدار خمس كلمات. وفي ط؛ الكلام متصل.

ولعل الناسخ ترك هذا البياض لانتهاء كلام وبداية آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت