فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1060

عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ , إلى قوله: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [1] .

الوجه الثالث:

إن أعظم ما يحذره المنازعون [2] من آيات الصفات ما يزعم [3] أن ظاهرها كفر وتجسيم، كقوله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [4] ، وقوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [5] ، وقوله [6] : {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ} [7] ، وقوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [8] ، وقال تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [9] ، وقوله [10] تعالى: وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ

(1) سورة الإسراء، الآيات: 106، 109.

(2) في س، ط:"المنازع".

(3) يشير الشيخ -رحمه الله- إلى رأي الجهمية والمعتزلة وكثير من الفلاسفة والباطنية الذين يقولون: إن إثبات الصفات يوجب أن يكون الله جسمًا وليس بجسم، فلا تثبت له الصفات لأن المعقول من الصفات أعراض قائمة بجسم، لا تعقل صفته إلا كذلك. انظر: مجموع فتاوى الشيخ 17/ 299.

(4) سورة الزمر، الآية: 67.

(5) سورة المائدة، الآية: 64.

(6) في س، ط: زيادة"تعالى".

(7) سورة ص، الآية: 75.

(8) سورة الرحمن، الآيتان: 26، 27.

(9) سورة طه، الآية: 39.

(10) في س، ط:"وقال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت