التكوين قديم لزم قدم المكونات والمخلوقات كلها، وهذا معلوم الفساد بالحس، وإن قلنا: إنه محدث لزم قيام الحوادث به.
وأما الفقهاء وأهل الحديث والصوفية وطوائف من أهل الكلام من الرادين على المعتزلة من المرجئة والشيعة والكرامية وغيرهم فيطردون ما ذكر من الأدلة [1] ويقولون: لا يكون فاعلًا إلّا بفعل يقوم بذاته، وتكوين يقوم [بذاته] [2] والخلق الذي يقوم بذاته غير الخلق الذي هو المخلوق وهذا هو الذي ذكره الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وأحمد [ومالك] [3] في كتبهم، كما ذكره فقهاء الحنفية كالطحاوي [4] ، وأبي منصور الماتريدي [5] وغيرهم، وكما ذكره البغوي في شرح السنة [6] ، وكما ذكره أصحاب أحمد كأبي إسحاق [7] وأبي بكر عبد
(1) في الأصل: الدلالة.
(2) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(3) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(4) في كتابه عقيدة أهل السنة والجماعة ص: 6، 7 تعليق الشيخ محمد بن مانع.
(5) في كتاب التوحيد -لأبي منصور الماتريدي- ص: 44 - 49.
(6) شرح السنة -للبغوي- 1/ 177 - 180 باب الرد على الجهمية.
(7) هو: أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن شاقلا البغدادي، شيخ الحنابلة، جليل القدر، كثير الرواية، حسن الكلام في الأصول والفروع. توفي سنة 369 هـ.
راجع: طبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- 2/ 128 - 139. وشذرات الذهب -لابن العماد- 3/ 68.
وقد ذكر القاضي أبو يعلى في كتابه"إبطال التأويلات"مخطوط- اللوحة 147"فصل: وجميع الأسماء والصفات التي وصف الله تعالى بها نفسه أو وصفه بها رسوله قديمة موصوف بها فيما لم يزل، ولم يزل بصفاته خالقًا رازقًا موجودًا معدمًا محييًا مميتًا". . ما نصه.
". . . وقد ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن شاقلا هذه المسألة مفردة نقلتها من خط أبي بكر الكشي من أصحابنا فقال: وزعم. .".