فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1060

وينبغي أن يرجع فيه إلى [1] الأدباء، وليس هذا من المباحث العقلية في شيء، وأقوى ما تمسك به أصحابنا في هذه المسألة اللفظية أمور أربعة:

أولها: أن أهل اللغة متى سمعوا من إنسان [2] كلامًا سموه متكلمًا، مع أنهم لا يعلمون كونه فاعلًا لذلك الكلام [اللهم إلا] [3] بالدلالة [4] ، ولو كان المتكلم هو الفاعل للكلام لما أطلقوا اسم المتكلم عليه إلا بعد العلم بكونه فاعلًا [له] [5] .

ثانيها: أن الاستقراء [6] لما دل على [7] أن الأسود هو الموصوف بالسواد وكذلك الأبيض والعالم والقادر، وجب أن يكون المتكلم في اللغة هو [8] من قام به الكلام.

وثالثها: أن الله تعالى خلق الكلام في السماء والأرض، حين قال {ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [9] ثم إنه أضاف ذلك القول إليهما،

(1) في الأصل، س: في. وأثبت المناسب للسياق من: ط، وقد وردت العبارة في نهاية العقول: وينبغي أن يراجع فيها الأدباء.

(2) في نهاية العقول: الإنسان.

(3) ما بين المعقوفتين زيادة من: نهاية العقول. توضح العبارة.

(4) في الأصل: أو بالأدلة. وفي س: أو بالدلالة. وساقطة من: ط. والمثبت من: نهاية العقول.

والذي يظهر لي -والله أعلم- أن طابع الكتاب أسقط هذه الكلمة تعمدًا لعدم فهمه العبارة، ولو رجع إلى نهاية العقول -مخطوط- واطلع عليه لاتضحت له، لكنه لم يكلف نفسه عناء الرجوع إليه فحذف الكلمة، وفي هذا إساءة إلى الكتاب وتصرف فيه.

(5) ما بين المعقوفتين زيادة من: نهاية العقول.

(6) في س، ط: الاستقرار.

(7) في الأصل: عليه. والمثبت من: س، ط، ونهاية العقول.

(8) هو: ساقطة من: نهاية العقول.

(9) سورة فصلت، الآية: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت