فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 1060

الحديث والفقهاء، وطوائف من أهل الكلام من المرجئة والشيعة والكرامية وغيرهم، لم يجزأ [1] أن يحكم بقدمه بلا دليل، إلَّا كما يقوله من يقول من أئمة السنة -إن الله لم يزل متكلمًا إذا شاء فيريدون أنَّه لم يزل متصفًا بأنه متكلم إذا شاء [وهو لا يقول بذلك] [2] فتبين أن الأصل الذي قرره يبطل قول المعتزلة وقول أصحابه، ولا ينفع حينئذ احتجاجه باجتماع هاتين الطائفتين، إذ ليس ذلك إجماع الأمة.

الوجه الثامن:

أنَّه لما عارض الإجماع الذي ادعاه بنوع آخر من الإجماع، وهو أن أحدًا من الأمة لم يثبت قدم كلام الله بالطريق الذي ذكرتموه، فيكون التمسك بما ذكرتموه خرقًا للإجماع.

أجاب: بأنا قد بينا في كتاب المحصول [3] أن إحداث دليل لم يذكره أهل الإجماع لا يكون خرقًا للإجماع.

فيقال له: هذا إن [4] كان قد استدل بدليل آخر منضمًا إلى دليل أهل الإجماع، فإن ذلك لا يستلزم تخطئة أهل الإجماع، وأمَّا إذا بطل معتمد أهل الإجماع ودليلهم، وذكر دليلًا [5] آخر كان هذا تخطئة منه لأهل الإجماع [6] ، والأمر هنا كذلك، لأنَّ الذين قالوا بقدمها إنَّما قالوا ذلك

(1) في س: لم يجر.

(2) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط. وقد ورد في الأصل:"وهو لا يقوم بذلك"غير أن الناسخ قد شطبها.

(3) تقدم الإشارة إلى أنَّه في"المحصول في عدم أصول الفقه"للرازي 2/ 1 / 224 - 225.

(4) في س، ط: إذا.

(5) في الأصل: دليل. والمثبت من: س، ط.

(6) نص على ذلك الآمدي في كتابه"إحكام الأحكام"1/ 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت