فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 1060

وغرضنا في رَوْم [1] إثبات حدوث [2] العالم يتضح بالأكوان [3] .

وإن حاولنا ردًّا على المعتزلة فيما خالفونا فيه تمسكنا بنكتتين:

إحداهما: الاستشهاد بالإجماع [4] على امتناع العرو عن الأعراض بعد الاتصاف بها، فنقول: كل عرض باق فإنه ينتفي [5] عن محله بطريان ضده، والضد إنما يطرأ [6] في حال عدم المنتفي به -على زعمهم- فإذا انتفى البياض فهلا جاز ألا يحدث [7] بعد انتفائه لون، إن كان يجوز [8] تقدير الخلو عن الألوان ابتداء؟ وتَطّرد [9] هذه الطريقة [10] في أجناس الأعراض.

ونقول -أيضًا [11] : الدال على استحالة قيام الحوادث بذات الرب -سبحانه وتعالى- أنها [12] لو قامت به لم يخل عنها، وذلك يقضي

(1) رام الشيء، يرومه، رومًا، ومرامًا: طلبه. راجع: لسان العرب -لابن منظور- 12/ 258 (روم) .

(2) في الإرشاد: حدث.

(3) أي: بثبوت الأكوان.

(4) في س: والاجتماع.

(5) في جميع النسخ: ينتهي، والمثبت من: الإرشاد، ودرء تعارض العقل والنقل -لابن تيمية- 2/ 191.

(6) في الإرشاد: ضد فيه، ثم الضد إنما يطرأ. .

(7) في الإرشاد: أن لا يحدث.

(8) في الأصل، س: تجوز. والمثبت من: ط، والإرشاد.

(9) في الإرشاد: ونطرد.

(10) في الأصل: المسألة. والمثبت من: س، ط، والإرشاد، ودرء تعارض العقل والنقل- 2/ 192.

(11) الكلام عن النكتة الثانية.

(12) في الإرشاد: أنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت