فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1060

غير تأويله، وكذب بأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزعم أن من وصف من الله شيئًا [1] مما وصف الله به نفسه في كتابه، أو حدث عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - [2] كان كافرًا، وكان من المشبهة، فأضل بكلامه بشرًا كثيرا [3] ، وتبعه على قوله رجال من أصحاب أبي حنيفة، وأصحاب عمرو بن عبيد [4] بالبصرة، ووضع دين الجهمية [5] .

وهكذا وصف العلماء حال يهم [6] كما قال أبو عبد الله محمَّد بن

(1) في الرد على الجهمية:". . . ومن وصف الله بشيء. .".

(2) "- صلى الله عليه وسلم -"ساقطة من: الأصل، ط. والمثبت من: س.

(3) في جميع النسخ:"وأضل بشرًا كثيرًا". والمثبت من الرد على الجهمية.

(4) هو: أبو عثمان عمرو بن عبيد بن باب البصري، من أبناء فارس، شيخ المعتزلة في عصره، وأتباعه يسمون"العمروية".

قال الخطيب البغدادي: جالس الحسن البصري وحفظ عنه واشتهر بصحبته، ثم أزاله واصل بن عطاء عن مذهب أهل السنة فقال بالقدر، ودعا إليه، واعتزل أصحاب الحسن. .

قال عنه يحيى بن معين: رجل سوء، وكان من الدهرية الذين يقولون: إنما الناس مثل الزرع.

ولد سنة 80 هـ، وتوفي سنة 142 هـ.

راجع: تاريخ بغداد -للخطيب البغدادي- 12/ 166 - 188. ولسان الميزان -لابن حجر- 3/ 273 - 280. والبداية والنهاية -لابن كثير- 10/ 91 - 93.

(5) نهاية كلام الإِمام أحمد -رحمه الله-.

(6) حال جهم وقصته مع السمنية، ذكرها البخاري عن ضمرة عن ابن شوذب -خلق أفعال العباد- تحقيق د. عبد الرحمن عميرة ص: 31. وسوف يوردها الشيخ فيما بعد.

كما ذكرها اللالكائي بسند ينتهي بأبي معاذ البلخي أنه قال:"كان جهم على معبر ترمذ، وكان رجلًا كوفي الأصل، فصيح اللسان، لم يكن له علم، ولا مجالسة لأهل العلم، كان يتكلم كلام المتكلمين، وكلمه السمنية فقالوا له: صف لنا ربك الذي تعبده، فدخل البيت لا يخرج كذا ولا كذا. قال: ثم خرج عليهم بعد أيام فقال: هو هذا الهواء مع كل شيء وفي كل شيء، ولا يخلو منه ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت