قال: وقوله: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [1] ، {وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [2] ، {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [3] ، فكأنه كان ثم مضى، فقال ابن عباس: وقوله: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [4] سمى نفسه ذلك، وذلك قوله، أي لم أزل [5] كذلك. . . هذا لفظ البخاري واختصر [6] الحديث.
ورواه البرقاني [7] من طريق شيخ البخاري بتمامه، فقال ابن عباس: فأما قوله: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [8] ، {وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [9] ، {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [10] ، فإن الله جعل نفسه ذلك، وسمى نفسه ذلك، ولم ينحله أحدًا غيره، {وَكَانَ اللَّهُ} ، أي: لم يزل كذلك، هذا لفظ الحميدي صاحب الجمع [11] .
(1) سورة الفتح، الآية: 14.
(2) سورة النساء، الآية: 157.
(3) سورة النساء، الآية: 134.
(4) سورة النساء، الآية: 96.
(5) في صحيح البخاري: يزل.
(6) في س، ط: بتمامه واختصر. . .
(7) تقدم التعريف به والكلام على روايته ص: 146، 324.
(8) سورة الفتح، الآية: 14.
(9) سورة النساء، الآية: 158.
(10) سورة النساء، الآية: 134.
(11) وهو كتاب"الجمع بين الصحيحين"للحميدي (لم يطبع) .
قال عنه الذهبي: رتبه أحسن ترتيب.
مؤلفه: أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله الحميدي، مؤرخ محدث، كان ظاهري المذهب، صاحب ابن حزم وتلميذه، توفي سنة 488 هـ.
راجع: الأنساب -للسمعاني- 4/ 262 - 264. وسير أعلام النبلاء -للذهبي - 19/ 120 - 127. وت: (2) ص: 121. من سير أعلام النبلاء. وكشف الظنون -لحاجي خليفة- 1/ 599.