أن هذه المسألة من ذاك [1] ، وإذا [2] اختلفت في مسألتين على قولين فهل [3] يجوز لمن بعدهم أن يقول بقول طائفة في مسألة، وبقول طائفة أخرى في مسألة أخرى بناء على المنع في الأولى؟ على قولين: وقيل بالتفصيل، وهو أنَّه إن [4] اتحد مأخذهما [5] لم يجز الفرق، وإلّا جاز، وقيل: إن صرح أهل الإجماع بالتسوية لم يجز الفرق، وإلّا جاز [6] ، وإذا كان كذلك فهذه المسألة من هذا [7] القسم، فإن النزاع في مسألة الكلام في مسائل كل واحدة غير مستلزمة للأخرى.
إحداهن: أن الكلام هل هو قائم به أم لا؟
والثانية: الكلام هل هو الحروف والأصوات، أو المعاني، أو مجموعهما؟
والثالثة: أن القائم به [8] هل يجب أن يكون لازمًا له قديمًا، أو يتكلم إذا شاء؟
والرابعة: أن المعاني هل هي من جنس العلم والإرادة، أو جنس آخر؟
(1) في ط: ذلك.
(2) في الأصل: وإذ. وأثبت المناسب من: س، ط.
(3) في س: فهو.
(4) في الأصل: إذ. وأثبت المناسب من: س، ط.
(5) في الأصل: مأخذهم. وأثبت المناسب من: س، ط.
(6) يقول ابن قدامة رحمه الله:"لأنَّ قوله في كل مسألة موافق مذهب طائفة، ودعوى المخالفة للإجماع ها هنا جهل بمعنى المخالفة، إذ المخالفة نفي ما أثبتوه، أو إثبات ما نفوه. . .".
راجع: روضة الناظر وجنة المناظر- ص: 76.
(7) في الأصل: هذه. والمثبت من: س، ط.
(8) به: ساقطة من: ط.