القشيري [1] ، وغيره من الأصحاب، وإذا كان هذا حال من يقلد إمام الحرمين الأستاذ [2] المطاع، فكيف بمن يقلد من هو دونه بلا نزاع، وذلك لأن التقليد في الفروع، دع [3] الأصول، إنما يكون لمن كان عالمًا بمدارك الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع، وأبو المعالي [4] لم يكن من هذا الصنف، فإنه كان قليل [5] المعرفة بالكتاب والسنة، وعامة ما يعتمد عليه في الشريعة الإجماع في المسائل القطعية والقياس، والتقليد [6] في المسائل الظنية، وكذلك هو في مسائل أصول الدين،
= راجع: طبقات الشافعية 5/ 188 - فما بعدها.
(1) هو: أبو القاسم عبد الكريم بن هوزان بن عبد الملك بن طلحة بن محمد القشيري النيسابوري، الفقيه الشافعي، والإمام القدوة، صاحب"الرسالة القشيرية"في الكلام على رجال الطريقة، له"التفسير الكبير"الذي قال عنه الذهبي:"هو من أجود التفاسير"ولد سنة 375 وتوفي سنة 465 هـ.
راجع: تاريخ بغداد -للخطيب البغدادي- 11/ 83. وتبيين كذب المفتري -لابن عساكر- ص: 271 - 276. ووفيات الأعيان -لابن خلكان 3/ 205 - 208. وسير أعلام النبلاء -للذهبي 18/ 227 - 233.
(2) في الأصل، س:"للأستاذ"، والمثبت من: س، ط.
(3) في ط:"دون".
(4) في الأصل:"أبو العالي"وهو خطأ، والمثبت من: س، ط.
أبو المعالي: تقدمت ترجمته ص: 198.
(5) يقول ياقوت الحموي، بعد ذكره لأبي المعالي:". . . وكان قليل الرواية معرضًا عن الحديث. . .".
راجع: معجم البلدان 2/ 193.
وقال الذهبي:"كان هذا الإمام مع فرط ذكائه وإمامته في الفروع وأصول المذهب وقوة مناظرته، لا يدري الحديث كما يليق به، لا متنًا ولا سندًا. . .".
راجع: سير أعلام النبلاء 18/ 471.
(6) في س، ط:"أو التقليد".