وهم نشؤوا في دولة المسلمين من زمن المأمون، وهم قليل.
فإن اليعقوبية: تزعم أن اللاهوت والناسوت [1] اتحدا وامتزجا كامتزاج الماء واللبن والخمر، فهما جوهر واحد [2] ، وأقنوم واحد، وطبيعة واحدة، فصار عين الناسوت عين اللاهوت، وأن المصلوب [3] هو عين اللاهوت.
والملكية [4] تزعم أنهما صارا جوهرًا [5] واحدًا له أقنومان، وقيل: أقنوم واحد له جوهران.
والنسطورية يقولون [6] : هما جوهران أقنومان، وإنما اتحدا في المشيئة، وهذان قول من يقول بالاتحاد [7] .
وأما القول بالحلول: فمن المتكلمين كأبي المعالي [8] من يذكر
= - ص: 132. وانظر ما أجمعت عليه هذه الفرق وما اختلفت فيه، في: الملل والنحل -للشهرستاني- 1/ 226 - 228. وللرد عليها ودحضها يراجع: الفصل -لابن حزم- 1/ 50 - 65. والجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح -لابن تيمية.
(1) ذكر أبو البقاء في كلياته 4/ 173 عدة إطلاقات على اللاهوت والناسوت فقال:"اللاهوت: الخالق، والناسوت: المخلوق، وربما يطلق الأول على الروح، والثاني على البدن، وربما يطلق الأول -أيضًا- على العالم العلوي والثاني على العالم السفلي. وعلى السبب والمسبب. وعلى الجن والإنس".
وانظر: المعجم الفلسفي -لجميل صليبا- 2/ 277.
(2) في الأصل: واحد جوهر. والمثبت من: س، ط، والملل والنحل 1/ 226.
(3) في ط: المطلوب. وهو خطأ.
(4) في س، ط: الملكانية.
(5) في الأصل: جواهر. والمثبت من: س، ط.
(6) في الأصل: والنسطور يقول. وفي س: والنسطورية يقول. والمثبت من: ط، والجواب الصحيح 2/ 310، ومنحة القريب المجيب ص: 134.
(7) في الأصل: بالاتحادية. والمثبت من: س، ط. وهو الموافق للسياق.
(8) في الإرشاد: ص: 48.