وذهب جمهور الأصحاب إلى أنه تعالى عالم بعلم واحد، قادر بقدرة واحدة، مريد بإرادة واحدة"."
قال [1] : واعلم أن القاضي أبا بكر عول في هذه المسألة على الإجماع، فقال: القائل قائلان: قائل يقول [2] : الله تعالى عالم بالعلم، قادر بالقدرة. وقائل يقول: ليس الله عالمًا بالعلم، ولا قادرًا بالقدرة، وكل من قال بالقول الأول قال: إنه عالم بعلم واحد، قادر بقدرة واحدة، فلو قلنا: إنه -سبحانه [3] - عالم بعلمين أو أكثر، كان ذلك قولًا ثالثًا خارقًا للإجماع [4] ، وإنه باطل.
قال [5] : وأما الصعلوكي فهو مسبوق بهذا الإجماع، فيكون حجة عليه"."
قلت: هذا الإجماع مركب من جنس الإجماع الذي احتج به الرازي [6] على قدم المعنى الذي ادعوه، فإنه [7] هو الكلام وليس في ذلك إجماع أصلًا، وإنما هو إجماع المعتزلة والأشعرية لو صح، فكيف وقد حكى أبو حاتم التوحيد [8] ، عن الأشعري نفسه أنه كان يثبت [علومًا] [9]
= -لكحالة- 6/ 184.
(1) قال: إضافة من الشيخ، والكلام متصل بما قبله في: نهاية العقول.
(2) في الأصل: يقول. وهو خطأ. والمثبت من: س، ط، ونهاية العقول.
(3) في الأصل: واحد سبحانه. والمثبت من: س، ط، ونهاية العقول.
(4) في نهاية العقول: خارجًا عن الإجماع.
(5) قال: إضافة من الشيخ. والكلام متصل بما قبله في: نهاية العقول.
(6) انظر هذا الإجماع الذي احتج به: الفخر الرازي، على قدم الكلام في:"نهاية العقول في دراية الأصول"الفصل الثاني من الأصل التاسع- اللوحة رقم: 130.
(7) في س، ط: إنه.
(8) ولعل ما في س الصواب. إذ لم أجد ترجمة لهذا الاسم فيما وقع تحت يدي من مراجع.
(9) ما بين المعقوفتين زيادة من: ط. يقتضيها السياق.