فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1060

في حقه [1] ، فعلم أنهم مع التناقض لم يثبتوا لا [2] الكلام النفساني ولا صدقه، فلم يثبتوا واحدًا من المتناقضين.

فإن قيل: كيف يخلو الأمر عن النقيضين ويمكن رفعهما جميعًا؟

قيل: هذا لا يمكن في الحقائق الثابتة [3] ، ولكن يمكن في المقدرات الممتنعة، فإن من فرض تقديرًا ممتنعًا لزمه اجتماع النقيضين وانتفاؤهما [4] ، وذلك محال، لأنه لازم للمحال الَّذي قدره، وهذا دليل آخر وهو:

الوجه الثامن عشر:

وهو أنهم أثبتوا للخبر معنى ليس هو العلم وبابه، فهذا إثبات أمر ممتنع، وإذا كان ممتنعًا من صفة بأنه صدق أو كذب ممتنع - أيضًا إذ [5] لا حقيقة له، فقولهم بعد هذا: العلم يستلزم الصدق منه وينافي الكذب، وإن كان يناقض قولهم: العلم لا يستلزم الصدق ولا ينافي الكذب، فهذان النقيضان كلاهما منتف، لأن كليهما [6] إنما يلزم على تقدير ثبوت معنى للخبر ليس هو العلم وبابه، فإذا كان ذلك تقديرًا باطلًا ممتنعًا كان ما يلزمه من نفي أو إثبات قد يكون باطلًا، إذ حاصله لزوم [اجتماع] [7] النقيضين، ولزوم [8] الخلو عن النقيضين على هذا التقدير وهذه اللوازم تدل على فساد الملزوم الَّذي هو معنى للخبر ليس هو العلم ونحوه،

(1) في الأصل، س: حق. والمثبت من: ط.

(2) في الأصل: إلا. وهو تصحيف. والمثبت من: س، ط.

(3) في س: الثانية. وهو خطأ.

(4) في س: وانتفائهما. وفي ط: وانتفاؤها.

(5) إذ: ساقطة من: س، ط.

(6) في جميع النسخ: كلاهما. وهو خطأ على القياس.

(7) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.

(8) في س، ط: لزم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت