بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه فهو مفعول مخلوق مكون [1] .
وقال [2] الإمام أحمد فيما أخرجه في الرد على الجهمية بيان ما أنكرت الجهمية أن [3] يكون الله كلم موسى صلى الله عليه وعلى نبينا وعلى سائر الأنبياء:
(قلنا لم [4] أنكرتم ذلك؟ قالوا: لأن [5] الله لم يتكلم ولا يتكلم، إنما كوّن شيئًا فعبر عن الله، وخلق صوتًا فسمع، فزعموا [6] أن الكلام لا يكون إلّا من جوف وفم وشفتين ولسان [7] ، فقلنا: فهل [يجوز] [8] لمكون أو لغير [9] الله أن يقول لموسى: {لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [10] و {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ} [11] فمن زعم ذلك فقد زعم أن غير الله ادعى الربوبية ولو كان [12] كما زعم الجهمية أن الله كون شيئًا كان يقول ذلك المكون: {يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [13] لا [14] يجوز أن
(1) في صحيح البخاري:"ومكون"وقد أشير بالحاشية:"مخلوق مكون نخـ".
(2) في الرد على الجهمية والزنادقة ص: 130 - 134.
(3) في الرد على الجهمية. .:"من أن. .".
(4) في الأصل، س:"قلنا لما". وفي الرد على الجهمية:"فقلنا لما". والمثبت من: ط.
(5) في س:"لا أن". وفي الرد على الجهمية:"أن. . .".
(6) في الرد على الجهمية:"فأسمع، وزعموا. .".
(7) في الأصل:". . ولسانًا".
(8) "يجوز"زيادة من: س، ط. والرد على الجهمية:"فهل يجوز".
(9) في الرد على الجهمية:"أو غير. .".
(10) سورة طه، الآية: 14.
(11) سورة طه، الآية: 12. وفي الرد على الجهمية ذكر الآية 12 قبل الآية 14.
(12) "ولو كان"ساقطة من: الرد على الجهمية. . .
(13) سورة القصص، الآية: 30.
في س، ط:"أن الله"وهو خطأ.
(14) في ط:"ولا".