يقول: {إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [1] وقد قال الله جل ثناؤه: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [2] وقال: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [3] وقال: {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي} [4] فهذا منصوص القرآن.
قال [5] : وأما [6] ما قالوا: إن الله لم يتكلم ولا يتكلم [7] فكيف يصنعون بحديث سليمان الأعمش عن خيثمة [8] عن عدي بن حاتم الطائي [9] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(1) سورة القصص، الآية: 30.
قوله:"لا يجوز أن يقول: {إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} "لا توجد في الرد على الجهمية والزنادقة.
(2) سورة النساء، الآية: 164.
(3) سورة الأعراف، الآية: 143.
(4) سورة الأعراف، الآية: 144.
(5) يعني الإمام أحمد -رحمه الله.
(6) في الرد على الجهمية:"فإما. .".
(7) في الرد على الجهمية:"إن الله لا يتكلم فكيف. .".
(8) هو: خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة يزيد بن مالك بن عبد الله الجعفي الكوفي، تابعي، لأبيه وجده صحبة قال عنه ابن معين والنسائي: ثقة. مات بعد 80 هـ.
راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 286، 287. والجرح والتعديل -لابن أبي حاتم 2/ 1 / 393 ت: 1808. وتهذيب التهذيب -لابن حجر 3/ 178، 179.
(9) هو: أبو طريف عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي الطائي، له صحبة، وهو ولد حاتم طي الذي يضرب المثل بجوده أسلم سنة 9 هـ، وثبت على إسلامه في الردة، وأحضر صدقة قومه إلى أبي بكر الصديق وشهد فتح العراق، كما شهد صفين مع علي - رضي الله عنه - توفي سنة 68 هـ.
راجع: الجرح والتعديل -لابن أبي حاتم 2/ 3 / 82 ت: 1. وسير أعلام =