قالوا: نعم. قلنا: قد عرف المسلمون أنكم لا تثبتون شيئًا، إنَّما تدفعون عن أنفسكم الشنعة بما تظهرون [1] .
فقلنا لهم: هذا الذي [يدبر] [2] هو الذي كلم موسى.
قالوا: لم يتكلم ولا يتكلم، لأنَّ الكلام لا يكون إلّا بجارحة والجوارح عن الله [3] منتفية [4] ، وإذا [5] سمع الجاهل قولهم يظن أنهم من أشد النَّاس تعظيمًا لله، ولا يعلم أنهم إنَّما يعود [6] قولهم إلى ضلالة [7] وكفر.
وقال [8] أبو الحسن الأشعري في كتاب"الإبانة" [9] باب الرد على الزنادقة [10] الجهمية، في نفيهم علم الله وقدرته [11] ، قال الله عزَّ وجلَّ:
(1) في الرد على الجهمية-:"بما تطهرونه".
(2) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والرد على الجهمية. . .
(3) "عن الله": ساقطة من: الرد على الجهمية.
(4) في س، والرد على الجهمية. .:"منفية".
(5) في الرد على الجهمية. .:"فإذا".
(6) في الأصول:"يقولون".
وفي س، ط:"يقودون". والمثبت من: الرد على الجهمية. .
(7) في س، ط:"ضلال".
(8) الإبانة عن أصول الديانة -للأشعري ص: 107 - 108.
(9) الإبانة عن أصول الديانة: هو آخر كتاب لأبي الحسن الأشعري، شرح فيه عقيدته، وبين انتسابه للإمام أحمد -رحمه الله-، ورد على المعتزلة آراءهم وأقام الحجج والبراهين على بطلانها، وقد طبع الكتاب سنة 1321 هـ بحيدر أباد، وفي القاهرة سنة 1348 هـ، ثم توالت بعد ذلك طبعاته.
انظر: تاريخ الأدب العربي -لبروكلمان- 4/ 40. وتاريخ التراث العربي - العقائد والتصوف -لسزكين- 1/ 4 / 38 - 39. ومذاهب الإسلاميين - عبد الرحمن بدوي 1/ 515 - 518. والمقدمة لكتاب الإبانة -تحقيق عبد القادر الأرناؤوط- والتي كتبها بشير عيون- ص: 3 - 6.
(10) "الزنادقة": ساقطة من: س، ط، والإبانة.
(11) في الأصل:"وقوته". والمثبت من: س، ط، والإبانة.