فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1060

يَفْقَهُونَ [1] ، وهذا القول أورده [2] الرازي سؤالًا في مسألة وحدة الكلام، كما تقدم لفظه في ذلك [3] .

وأجاب عنه بما ذكره من قوله: ليس هذا بشيء، لأنَّ حقيقة الطّلب كحقيقة حكم الذهن بنسبة أمر إلى أمر، وتلك المغايرة معلومة بالضرورة، ولهذا يتطرق [4] التصديق والتكذيب إلى أحدهما دون الآخر.

وهذا الذي ذكره من الفرق صحيح كما ذكرناه، ونحن إنَّما ذكرناه لتوكيد الوجه الأول وهو المقصود هنا، وهو أن يقال: إن معنى الخبر هو العلم، وبابه [5] من الاعتقاد ونحو ذلك، فإن هذا قاله طوائف، بل أكثر النَّاس، بل عامة النَّاس يقولون ذلك، ولا تجد النَّاس في نفوسهم شيئًا [6] غير ذلك يكون [7] معنى الخبر، وكون معنى الخبر هو العلم أو نوع منه أظهر من كون الطّلب هو الإرادة أو نوعها منها [8] ، لأنَّه هناك أمكنهم دعوى الفرق بأنَّ الله قد أمر بمأمورات، وهو لم يرد وجودها، كما أمر به من لم يطعه [9] ، وهذا متَّفقٌ عليه بين أهل الإثبات، وإنَّما تنازع فيه القدرية [10] ، ثم كون الأمر مستلزمًا لإرادة ليست هي إرادة الوقوع كلام

(1) سورة التوبة، الآية: 127.

في الأصل: سقطت كلمة (سورة) من الآية.

(2) في س، ط: قد أورده.

(3) راجع ص: 464، 465.

(4) في الأصل: يطرق. والمثبت من: س، ط. وتقدمت في كلام الرازي.

(5) في س، ط: وبأنه.

(6) في الأصل: جنسًا. وفي س: حسًّا. وأثبت ما رأيته مناسبًا للكلام من: ط.

(7) في الأصل، س: يكون. وأثبت المناسب للمعنى من: ط.

(8) كذا في جميع النسخ. والمراد في هذا الموضع أن الطّلب نوع من الإرادة.

(9) في الأصل: يعطه. ولا معنى لها. والمثبت من: س، ط.

(10) وللاطلاع على نزاعهم ومناقشته يراجع: أصول الدين -للقاضي عبد الجبار- ص: 196. وشرح الطحاوية -لصدر الدين الحنفي- ص: 115 - 119. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت