فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1060

الإيمان، ولا من سبيل المؤمنين، ولا من طاعة الله ورسوله.

وإذا كان كذلك، فمن ألزم [1] اعتقاده فقد جعله من الإيمان والدين وذلك تبديل [2] للدين، كما بدل من بدل من مبتدعة اليهود والنصارى ومبتدعة هذه الأمة دين المرسلين. يوضح ذلك:

الوجه الثاني:

أن الله نزه نفسه في كتابه عن النقائص، تارة بنفيها، وتارة بإثبات أضدادها، كقوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [3] ، وقوله تعالى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ} [4] وقوله: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [5] . . . الآية، وقوله: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [6] ، وقوله: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ} [7] إلى قوله: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [8] وقوله: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} إلى قوله: {فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [9] وقوله:

(1) في ط:"التزم".

(2) في س:"بتبديل".

(3) سورة الإخلاص، الآيتان: 3، 4.

(4) سورة الإسراء، الآية: 111.

(5) سورة الفرقان، الآية: 1.

(6) سورة البقرة، الآية: 255.

(7) سورة الأنعام، الآية: 100.

في س، ط:"بغير علم".

(8) سورة الأنعام، الآية: 103.

(9) سورة المؤمنون، الآيات: 91 - 92.

وفي الأصل:"فتعالى الله عما يشركون".

وفي ط:"وتعالى عما يشركون"وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت