فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1060

فيمكن على هذا تقدير المأمور به منهيًا عنه وبالعكس، ولم يتغير شيء من الحقائق.

الوجه الخامس والثلاثون [1] :

أنهم قد ذكروا حجتهم على ذلك، وإذا تدبرها الإنسان علم فسادها وبناءها على أصل فاسد وتناقضهم فيها.

قال الأستاذ أبو بكر بن فورك [2] :"أمره سبحانه للمؤمنين [3] بالإيمان، هو نهيه عن الكفر، وأمره بالصلاة إلى بيت المقدس في وقت بعينه، هو نهيه عن الصلاة إليه في وقت غيره."

قال [4] : وكذلك نقول [5] : إن مدحه للمؤمنين على إيمانه [6] بكلامه الذي هو ذم للكافرين، ولا نجيز [7] القول بتغاير كلامه واختلاف أنواعه، بل نقول فيه كما نقول في علمه وقدرته وسمعه وبصره، فنقول: إن علمه بوجود الموجود هو علمه بعدمه إذا عدم، وقدرته عليه قبل أن يوجده هي مقدرته عليه في حال إيجاده، ولا يقال: إنها قدرة عليه في حال بقائه، ورؤيته لآدم وهو في الجنة هي رؤيته له وهو في الدنيا،

(1) في هامش س: كلام ابن فورك في مسألة الكلام ورده.

(2) لم أقف على هذا النقل في مشكل الحديث وبيانه، وانظره في"الأسنى في أسماء الله الحسنى وصفاته العلى"لأبي عبد الله القرطبي -مخطوط- اللوحة 243.

(3) للمؤمنين: ساقطة من: الأسنى.

(4) القائل أبو بكر بن فورك، والكلام متصل بما قبله في"الأسنى".

(5) في جميع النسخ: يقول. والمثبت من: الأسنى.

(6) في الأسنى: للمؤمنين على إيمانهم.

(7) في س: ولا يخير. وفي ط: ولا يتغير.

وقد ورد في الأسنى: للكافرين على كفرهم لا نجيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت