فحسب، ومضمر الكفر إذا أظهر الإيمان مؤمن حقًّا عندهم، غير أنَّه يستوجب الخلود في النَّار، ولو أضمر الإيمان ولم يتيقن [1] منه إظهاره فهو ليس بمؤمن، وله الخلود في الجنة.
قال [2] : والمرضي عندنا [3] أن حقيقة الإيمان التصديق بالله، فالمؤمن بالله من صدقه، ثم التصديق على الحقيقة [4] كلام النَّفس، ولا يثبت كلام النَّفس كذلك إلّا مع العلم، فإنا أوضحنا أن كلام النَّفس يثبت على حسب الاعتقاد، والدليل على أن الإيمان هو التصديق صريح اللغة، وأصل [5] العربية، وهو [6] لا ينكر فيحتاج إلى إثباته ومن [7] التنزيل: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} [8] معناه: ما أنت [9] بمصدق لنا.
ثم الغرض من هذا الفصل [10] أن من خالف أهل الحق لم يصف
= - 1/ 113. ومقالات الإسلاميين للأشعري- 1/ 223. والفصل في الملل والأهواء والنحل -لابن حزم- 3/ 188.
(1) في الإرشاد: ولم يتفق.
(2) القائل: الجويني في الإرشاد، والكلام متصل بما قبله.
(3) هذا هو مذهب الأشاعرة في حقيقة الإيمان، وأنه تصديق فقط. وراجع رأيهم في الكتب التالية:
اللمع -لأبي الحسن الأشعري- ص: 123. وأصول الدين -لعبد القاهر البغدادي- ص: 248. والتمهيد -للبقلاني- ص: 346، 347. والمواقف -للإيجي- ص: 384 - 388.
(4) في الإرشاد: التحقيق.
(5) في الأصل: وأهل. وأثبت المناسب من: س، ط، والإرشاد.
(6) في الإرشاد: وهذا.
(7) في الإرشاد: وفي.
(8) سورة يوسف، الآية: 17.
(9) في الإرشاد: وما أنت.
(10) في س: الفضل. وهو تصحيف.