الرجل بها مختصًّا بكونه أشعريًّا، ولهذا ذكر العلماء الخلاف فيها معه، وأما سائر المسائل فتلك لا يختص هو بأحد الطرفين بها، بل في كل طرف طوائف [1] ، فإذا خالفه في خاصة مذهبه لزم [2] أن لا يكون متبعًا له، وأيضًا فإنه إذا قال:"أصحابنا"فإنما يعني الشافعية، وإذا ذكر الأشعري فإنه يقول: قالت الأشعرية، فلا يدخلهم في مسمى أصحابه، ولكن أبو القاسم كان له هوى، ولم تكن له معرفة بحقائق الأصول التي تنازع [3] فيها العلماء، ولكن كان ثقة في نقله، عالمًا بفنه، كالتاريخ ونحوه.
فصل
ومذهب الأشعري نفسه وطبقته كأبي العباس القلانسي [4] ونحوه، ومن قبله من أئمته كأبي محمَّد عبد الله بن سعيد بن كلاب [5] ، ومن بعده من أئمة أصحابه الذين أخذوا عنه، كأبي عبد الله بن مجاهد [6] شيخ القاضي أبي بكر بن الباقلاني، وأبي الحسن الباهلي [7] شيخ ابن
(1) في س: في طرف طوائف. . وفي ط: في كل طريق طوائف. .
(2) في ط: لزمه.
(3) في س، ط: يتنازع.
(4) هو: أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن خالد القلانسي الرازي. تقدم التعريف به ص: 660.
(5) تقدم التعريف به.
(6) تقدم التعريف به.
(7) هو: أبو الحسن الباهلي البصري، شيخ المتكلمين وتلميذ أبي الحسن الأشعري وكان يقول فيما نقله عن ابن عساكر:"كنت أنا في جنب الشيخ الأشعري كقطرة في جنب البحر". توفي -كما يقول الصفدي- في حدود سنة 370 هـ.
انظر: تبيين كذب المفتري -لابن عساكر- ص: 178. وسير أعلام النبلاء =