الظاهر ويفهمه الناس من ظاهره، فلفظة (الظاهر) قد صارت مشتركة فإن الظاهر في الفطر السليمة واللسان العربي والدين القيم ولسان السلف غير الظاهر في عرف كثير من المستأخرين [1] ، فإن أراد الحالف بالظاهر شيئًا من المعاني التي هي من خصائص المحدثين، أو ما يقتضي نوع نقص بأن يتوهم أن الاستواء مثل استواء الأجسام على الأجسام، أو كاستواء الأرواح [2] إن كانت عنده لا تدخل في اسم [3] الأجسام فقد حنث في ذلك وكذب [4] ، وما أعلم أحدًا يقول ذلك إلَّا ما يروى عن مثل داود الجواربي البصري [5] ، ومقاتل بن سليمان الخرساني [6] ، وهشام بن
(1) في س، ط: المتأخرين.
(2) في الأصل: الكلمة غير واضحة. وفي س: أرواح. والمثبت من: ط والمجموع.
(3) في س، ط: أمم.
(4) في الأصل: بعد كلمة (كذب) غير واضحة. وما ظهر منها و"على الله. . ."والكلام يستقيم بدونها كما أثبته من: س، ط، والمجموع.
(5) قال عنه الذهبي في"لسان الميزان 2/ 23": رأس في الرفض والتجسيم من مرامي جهنم.
وقال أبو بكر بن أبي عون: سمعت يزيد بن هارون يقول: الجواربي والمريسي كافران.
وفي لسان الميزان -لابن حجر- 2/ 427: أن ابن حزم ذكر أن داود هذا كان يزعم أن ربه لحم ودم على صورة الإنسان.
وللاطلاع على رأيه في التجسيم يراجع: -أصول الدين- للبغدادي - ص: 74.- والملل والنحل -للشهرستاني- 1/ 87.
(6) تقدم التعريف به ص: 245 وترك أصحاب الحديث لروايته.
قال الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد 13/ 163":".. متهم متروك الحديث، مهجور القول، وكان يتكلم بالصفات بما لا يحل الرواية عنه"ونقل -في المصدر السابق ص: 166 - عن أبي حنيفة أنه قال: أفرط مقاتل في التشبيه حتى جعل الله مثل خلقه.
وانظر رأيه في التجسيم والتشبيه في مقالات الإِسلاميين لأبي الحسن الأشعري =