فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 1060

وتعالى لا يقال: إن له بعضًا كما للأجسام بعض، فإن كان الإنكار [1] لأجل الأول فأهل الكلام متنازعون في صفات الجسم، هل يقال: إنها بعض الجسم؟ أو يقال: هي غيره؟ أو لا يقال: هي غيره؟.

فذكر الأشعري [2] : عن ضرار بن عمرو [3] أنَّه قال: (الألوان والطعوم والأراييح [4] والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والرقة [5] أبعاض الأجسام وأنها متجاورة، قال: وحكى عنه مثل ذلك في الاستطاعة والحياة.

وزعم أن الحركات والسكون وسائر الأفعال التي تكون من الأجسام أعراض لا أجسام.

وحكى عنه في التأليف [6] أنَّه كان يثبته بعض الجسم.

(1) في الأصل: للإنكار. والمثبت من: س، ط.

(2) مقالات الإسلاميين 2/ 37.

(3) هو: ضرار بن عمرو، أحد رؤوس المعتزلة، وإليه تنسب الفرقة الضرارية، كان يقول: الأجسام إنما هي أعراض مجتمعة من لون وطعم ورائحة ونحوها من الأعراض التي لا يخلوا الجسم منها، انفرد بأشياء منكرة ذكرها البغدادي وغيره.

راجع في شأنه ومذهبه: الفرق بين الفرق - للبغدادي - 213 - 215. وميزان الاعتدال -للذهبي - 2/ 328. ولسان الميزان -لابن حجر - 3/ 203.

(4) في الأصل: الأرانيح. وفي س: الأرانيج. وفي ط: الروائح. والمثبت من المقالات.

والريح: مفرد جمعه: أرواح وأرياح ورياح وريح، وجمع الجمع: أراويح وأراييح. والأرج: محركة، والأريج والأريجة: توهج ريح الطيب، والجمع الأرائج.

انظر: لسان العرب -لابن منظور - 2/ 207 (أرج) و 2/ 455 (روح) .

وهذه الكلمة سوف ترد كثيرًا وتختلف النسخ فيها.

(5) في المقالات: الزنة.

(6) التأليف لغة: إيقاع الإلف بين شيئين أو أكثر.

وعرفًا: جعل الأشياء الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم الواحد سواء كان لبعض =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت