وتعالى لا يقال: إن له بعضًا كما للأجسام بعض، فإن كان الإنكار [1] لأجل الأول فأهل الكلام متنازعون في صفات الجسم، هل يقال: إنها بعض الجسم؟ أو يقال: هي غيره؟ أو لا يقال: هي غيره؟.
فذكر الأشعري [2] : عن ضرار بن عمرو [3] أنَّه قال: (الألوان والطعوم والأراييح [4] والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والرقة [5] أبعاض الأجسام وأنها متجاورة، قال: وحكى عنه مثل ذلك في الاستطاعة والحياة.
وزعم أن الحركات والسكون وسائر الأفعال التي تكون من الأجسام أعراض لا أجسام.
وحكى عنه في التأليف [6] أنَّه كان يثبته بعض الجسم.
(1) في الأصل: للإنكار. والمثبت من: س، ط.
(2) مقالات الإسلاميين 2/ 37.
(3) هو: ضرار بن عمرو، أحد رؤوس المعتزلة، وإليه تنسب الفرقة الضرارية، كان يقول: الأجسام إنما هي أعراض مجتمعة من لون وطعم ورائحة ونحوها من الأعراض التي لا يخلوا الجسم منها، انفرد بأشياء منكرة ذكرها البغدادي وغيره.
راجع في شأنه ومذهبه: الفرق بين الفرق - للبغدادي - 213 - 215. وميزان الاعتدال -للذهبي - 2/ 328. ولسان الميزان -لابن حجر - 3/ 203.
(4) في الأصل: الأرانيح. وفي س: الأرانيج. وفي ط: الروائح. والمثبت من المقالات.
والريح: مفرد جمعه: أرواح وأرياح ورياح وريح، وجمع الجمع: أراويح وأراييح. والأرج: محركة، والأريج والأريجة: توهج ريح الطيب، والجمع الأرائج.
انظر: لسان العرب -لابن منظور - 2/ 207 (أرج) و 2/ 455 (روح) .
وهذه الكلمة سوف ترد كثيرًا وتختلف النسخ فيها.
(5) في المقالات: الزنة.
(6) التأليف لغة: إيقاع الإلف بين شيئين أو أكثر.
وعرفًا: جعل الأشياء الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم الواحد سواء كان لبعض =