فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1060

الوجه الحادي والستون [1] :

أن القرآن قد نطق بأن لله كلمات في غير موضع من كتابه، كقوله: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ} [2] وقوله: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} [3] وقال: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [4] وقال: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ} [5] ، وقال تعالى: {وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} [6] وقال تعالى: {وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [7] ، وقال: {وصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ} [8] .

وكذلك تواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الاستعاذة بكلمات الله التامات [9] ، وهذا وأمثاله صريح في تعدد كلماته، فكيف يقال: ليس كلامه إلّا معنى واحد لا عدد فيه أصلًا؟ وهذا قد أوردوه، وذكروا جوابهم عنه.

(1) في س: الوجه السادس والستون. وهو خطأ لم يستمر حيث أثبت الأوجه التالية لهذا الوجه في هذه النسخة بصورة سليمة توافق الأصل، ط.

(2) سورة الأنعام، الآية: 115.

(3) سورة لقمان، الآية: 27.

(4) سورة الكهف، الآية: 109.

(5) سورة الأعراف، الآية: 158.

(6) سورة الأنفال، الآية: 7.

وقد ورد في الأصل: ويريد والله. وفي س، ط: ويحق الله الحق بكلماته. وهو خطأ.

(7) سورة الشورى، الآية: 24. وقد ورد في س، ط: ويمحو الباطل. وهو خطأ.

(8) سورة التحريم، الآية: 12.

(9) تقدم ذكر بعض الأحاديث في ذلك ص: 462، 463.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت