حدثنا [1] عمي قال: سمعت وكيع بن الجراح يقول: من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن شيئًا من الله مخلوق، فقلت: يا أبا سفيان من أين قلت هذا؟ قال: لأن [2] الله يقول: {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي} [3] ولا يكون شيء من الله مخلوقًا [4] .
قال اللالكائي [5] : (وكذلك فسره أحمد بن حنبل، ونعيم بن حماد والحسن بن الصبّاح البزار، وعبد العزيز بن يحيى الكناني) [6] .
فهذا لفظ وكيع بن الجراح -الَّذي سماه زرقان - [7] وهو لفظ سائر الأئمة الذين [8] حرف محمد بن شجاع قولهم، فإن قولهم: كلام الله من الله: يريدون به شيئين:
أحدهما: أنَّه صفة من صفاته، والصفة مما تدخل [9] في مسمى اسمه وهذا كما قال الإمام أحمد [10] : فالعلم من الله وله، وعلم الله
(1) في الأصل: حدثني. والمثبت من: س، ط، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة.
(2) في س: لا أن.
(3) سورة السجدة، الآية: 13.
(4) في الأصل، س: مخلوق.
وفي شرح أصول اعتقاد أهل السنة:. . يكون من الله شيء مخلوق.
والمثبت من: ط.
(5) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة - اللالكائي - 2/ 220.
(6) في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة:. . يحيى الكناني. وقد تقدم.
(7) أي: ذكر اسمه عندما نسب إليه قول الفرقة التي تقول: إن القرآن هو بعض الخالق، وقد نقل شيخ الإسلام -رحمه الله- رأي وكيع لبيان أن هؤلاء الجهمية يحرفون النقل عن أهل السنة بما يوافق أهوائهم.
(8) في س: الَّذي.
(9) في الأصل: س: يدخل. والمثبت من: ط.
(10) عندما قال له عبد الرحمن بن إسحاق: كان الله ولا قرآن، فأجابه الإمام أحمد: كان الله ولا علم فالعلم من الله. .