والجماعة) [1] وقد نقل هذا منه الحافظ أبو القاسم بن عساكر [2] في مناقبه الذي سماه (تبيين كذب المفتري فيما ينسب إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري) [3] وجمع فيه ما أمكنه من مناقبه، وأدخل في ذلك أمورًا أخرى يقوي بها ذلك.
قال أبو محمد الجويني:"ونعتقد أن المصيب من المجتهدين في الأصول والفروع واحد، ويجب التعيين [في الأصول، فأما في الفروع فربما يتأتى التعيين] [4] وربما لا يتأتى، ومذهب الشيخ أبي [5] الحسن -رحمه الله- تصويب المجتهدين في الفروع، وليس ذلك مذهب الشافعي - رضي الله عنه - وأبو الحسن أحد أصحاب الشافعي - رضي الله عنه - [6] فإذا خالفه في شيء أعرضنا عنه [فيه] [7] ومن هذا القبيل قوله: أن لا صيغة للألفاظ، ويقل ويعز [8] مخالفته أصول الشافعي - رضي الله"
(1) لم أقف على كتابه هذا فيما وقع تحت يدي من مصادر، وقد وردت هذه التسمية للكتاب -والإشارة إلى أنه آخر مصنف له- في: تبيين كذب المفتري -لابن عساكر- ص: 115.
(2) هو: أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن عساكر الدمشقي، المؤرخ الحافظ الرحالة، محدث الشام، وصاحب التصانيف الكثيرة. توفي سنة 571 هـ.
انظر: تذكرة الحفاظ -للذهبي- 4/ 1328 - 1334. وطبقات الشافعية -للسبكي- 7/ 215 - 223. والبداية والنهاية -لابن كثير- 12/ 312.
(3) تبيين كذب المفتري -لابن عساكر- ص: 115.
(4) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، وتبيين كذب المفتري.
(5) في الأصل: أبو. والمثبت من: س، ط، وتبيين كذب المفتري. وهو الصواب.
(6) في تبيين كذب المفتري: عنهم.
(7) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، وتبيين كذب المفتري.
(8) في تبيين كذب المفتري: وتقل وتعز.