فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1060

الوجه الخامس عشر:

إن القول الذي قالوه إن لم يكن حقًّا يجب اعتقاده لم يجز الإلزام به، وإن كان حقًّا [1] يجب اعتقاده، فلا بد من بيان دلالته، فإن العقوبة لا تجوز قبل إقامة الحجة باتفاق المسلمين، فإن [كان] [2] القول مما أظهره الرسول وبينه، فقد قامت الحجة ببيان رسوله، وإن لم يكن ذلك فلا بد من بيان حجته وإظهارها، التي يجب موافقتها ويحرم مخالفتها. ولهذا قال الفقهاء [3] في أهل البغي المتأولين: إن [4] ذكروا مظلمة أزالها الإمام، وإن ذكروا شبهة بينها [5] لهم، فإذا لم يبينوا صواب القول أصلًا، بل ادعوه دعوى مجردة فكيف يجب التزام [6] مثل ذلك القول من غير الرسول؟ وهل يفعل هذا [7] من له عقل أو دين؟.

الوجه السادس عشر:

إنهم لو بينوا صواب ما ذكروه من القول لم يكن ذلك موجبًا لعقوبة تاركه [8] ، فليس كل مسألة فيها نزاع إذا أقام أحد الفريقين الحجة على صواب قوله مما يسيغ له عقوبة مخالفه، بل عامة المسائل التي تنازعت

(1) حقًّا: ساقطة من: س.

(2) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.

(3) كما ذكر ذلك ابن قدامة في المغني 8/ 108.

(4) إن: ساقطة من: س.

(5) في ط: بينوها. وهو تصحيف.

(6) في الأصل: الالتزام. وأثبت ما يستقيم به الكلام من: س، ط.

(7) في س: بهذا.

(8) في الأصل أنهم لم يبنوا صواب ما ذكروه من القول لم يكون موجبًا. . . في (س) أنهم إن لم يبينوا صواب ما ذكروه من القول لم يكن موجبًا والمثبت من (ط) ولعله المناسب للسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت