قال [1] : وحكى محمد بن شجاع، أن فرقة قالت: إن القرآن هو الخالق، وإن فرقة قالت: هو بعضه، وحكى زرقان أن القائل بهذا وكيع بن الجراح [2] ، وأن فرقة قالت: إن الله هو [3] بعض القرآن، وذهب إلى أنَّه مسمى فيه، فلما كان اسم الله في القرآن، والاسم هو المسمى كان الله في القرآن، وإن فرقة قالت: هو أزلي قائم بالله لم يسبقه.
قال الأشعري [4] : وكل القائلين إن [5] القرآن ليس بمخلوق -كنحو عبد الله بن كلاب- ومن قال: إنه محدث -كنحو زهير- ومن قال: إنه حدث -كنحو أبي معاذ التومني [6] - يقولون: إن القرآن ليس بجسم ولا عرض.
[قلت] [7] محمد بن شجاع وزرقان ونحوهما هم من الجهمية، ونقلهم عن أهل السنة فيه تحريف في النقل، وقد ذكر الأشعري في أول كتابه في المقالات [8] أنَّه وجد ذلك في نقل المقالات، فإنه قال:
(1) القائل: أبو الحسن الأشعري، والكلام متصل بما قبله في: المقالات.
(2) سوف يذكر الشيخ -رحمه الله- أن محمد بن شجاع وزرقان من الجهمية ونقلهم عن أهل السنة فيه تحريف، وأن نسبة هذا القول إلى وكيع هو من باب النقل بتأويلهم الفاسد، ثم يذكر الشيخ -رحمه الله- أن الَّذي جعل زرقان، سمي وكيعًا وينسب إليه هذا القول أن وكيع بن الجراح كان من أعلم الأئمة بحر الجهمية ومن أعظمهم ذمًّا لهم وتنفيرًا عنهم، وقد أورد -رحمه الله- نصوصًا تدل على ذلك.
(3) هو: ساقطة من: المقالات.
(4) قال الأشعري: إضافة من الشيخ -رحمه الله تعالى- للإيضاح والبيان. والكلام متصل بما قبله في: المقالات.
(5) في س، ط: بأن.
(6) في س، ط: التوني. وهو خطأ.
وقد تقدم التعريف به ص: 347.
(7) في الأصل: بياض بمقدار أربع كلمات.
وما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(8) مقالات الإسلاميين 1/ 33.