فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1060

قيل له: حدثنا عن علم الله الَّذي هو الله، أتزعم أنَّه قدرته؟ أبى [1] ذلك، وإذا [2] قيل له: فهو غير قدرته؟ أنكر ذلك، وهذا نظير ما أنكره من قول مخالفيه: إن علم الله لا يقال: هو الله، ولا يقال غيره.

وكان إذا قيل له: [إذا قلت: إن علم الله هو الله] [3] ، فقل: إن الله علم، ناقض ولم يقل إنه علم مع قوله: إن علم الله هو الله.

قال [4] :(وكان يسأل من يزعم أن طول الشيء هو هو [5] ، وكذلك عرضه: هل طوله هو عرضه؟ قال [6] : وهذا راجع عليه في قوله: إن علم الله هو الله، وإن قدرته هي هو لأنه إذا كان علمه هو هو، وقدرته هو هو، فواجب أن يكون علمه هو قدرته وإلّا لزم التناقض.

قال [7] : وهذا أخذه أبو الهذيل عن أرسطاطاليس، وذلك أن أرسطاطاليس قال في بعض كتبه: إن الباري علم كله، قدرة كله، حياة كله، بصر كله، فحسن اللفظ عند نفسه، وقال: علمه هو هو) [وقدرته هي هو] [8] .

(1) في الأصل: أذلك. وفي س: أي: أبي ذلك. والمثبت من: ط، والمقالات.

(2) في المقالات: فإذا.

(3) ما بين المعقوفتين زيادة من: المقالات، يقتضيها السياق.

(4) مقالات الإسلاميين - للأشعري - 3/ 178.

(5) في الأصل؛ س: فقل: إن. وفي ط: فيقول. والمثبت من: المقالات.

(6) يعني الأشعري، وهي إضافة من الشيخ، والكلام متصل بما قبله في المقالات.

(7) أي: الأشعري. والكلام متصل بما قبله.

(8) ما بين المعقوفتين زيادة من: المقالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت