إلى إبطال التجسيم [1] ، وإيضاح تقدس الرب عن التبعيض والتأليف والتركيب [2] "."
فيقال له: هذا [3] بعينه وارد عليك فيما أثبته من المعنى [4] القائم بالذات، فإن الذي نعلمه [5] بالضرورة في الحروف يعلم [6] نظيره بالضرورة في المعاني، فالمتكلم منا إذا تكلم بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) فهو بالضرورة ينطق بالاسم الأول لفظًا ومعنى قبل [7] الثاني، فيقال في هذه المعاني نظير ما قاله في الحروف، فيقال من اعترف بأن معنى [8] الرحمن الرحيم بعد معنى بسم الله وادعى [9] أن هذا المعنى لا أول [10] له فقد خرج عن المعقول إلى جحد [11] الضرورة.
وإن زعم أن الرب تكلم بمعاني الحروف دفعة واحدة من غير تعاقب ولا ترتيب قيل له:
معاني الحروف حقائق مختلفة لا شك في اختلافها فإن المعنى القائم بنفس المتكلم المفهوم من {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [12] ليس هو المعنى
(1) في س: التجسم.
(2) في الأصل: في التركيب. وأثبت ما يستقيم به الكلام من: س، ط، والأسنى.
(3) في س: لهذا.
(4) في س: من المعاني المعنى. وفي ط: من المعاني وهو المعنى.
(5) في س: يعلمه.
(6) في ط: نعلم.
(7) في الأصل: قيل. وأثبت المناسب للسياق من: س، ط.
(8) في س، ط: معنى اسم.
(9) في س: الدعي.
(10) في س: لأول.
(11) في س: أجحد.
(12) سورة الفاتحة، الآية: 1.