فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1060

إلى إبطال التجسيم [1] ، وإيضاح تقدس الرب عن التبعيض والتأليف والتركيب [2] "."

فيقال له: هذا [3] بعينه وارد عليك فيما أثبته من المعنى [4] القائم بالذات، فإن الذي نعلمه [5] بالضرورة في الحروف يعلم [6] نظيره بالضرورة في المعاني، فالمتكلم منا إذا تكلم بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) فهو بالضرورة ينطق بالاسم الأول لفظًا ومعنى قبل [7] الثاني، فيقال في هذه المعاني نظير ما قاله في الحروف، فيقال من اعترف بأن معنى [8] الرحمن الرحيم بعد معنى بسم الله وادعى [9] أن هذا المعنى لا أول [10] له فقد خرج عن المعقول إلى جحد [11] الضرورة.

وإن زعم أن الرب تكلم بمعاني الحروف دفعة واحدة من غير تعاقب ولا ترتيب قيل له:

معاني الحروف حقائق مختلفة لا شك في اختلافها فإن المعنى القائم بنفس المتكلم المفهوم من {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [12] ليس هو المعنى

(1) في س: التجسم.

(2) في الأصل: في التركيب. وأثبت ما يستقيم به الكلام من: س، ط، والأسنى.

(3) في س: لهذا.

(4) في س: من المعاني المعنى. وفي ط: من المعاني وهو المعنى.

(5) في س: يعلمه.

(6) في ط: نعلم.

(7) في الأصل: قيل. وأثبت المناسب للسياق من: س، ط.

(8) في س، ط: معنى اسم.

(9) في س: الدعي.

(10) في س: لأول.

(11) في س: أجحد.

(12) سورة الفاتحة، الآية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت