فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 1060

الوجه السادس:

أن الله تعالى يقول في كتابه: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [1] الآية [2] ويقول في كتابه: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إلا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [3] ، وقال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ} [4] الآية، فمن أمر بكتم ما وصف الله به نفسه ووصفه به [5] رسوله فقد كتم ما أنزل الله من البينات والهدى من بعد ما بينه [6] للناس في الكتاب، وهذا مما ذم الله به علماء اليهود، وهو من صفات الزائغين [7] من المنتسبين إلى العلم من هذه الأمة، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من سئل عن علم يعلمه فكتمه، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار" [8] ، وقد قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ} [9] .

الوجه السابع:

إن من أمر بكتمان ما بعث الله به رسوله من القرآن والحديث، كالآيات والأحاديث التي وصف الله بها نفسه ووصفه بها رسوله، وأمر مع

(1) سورة البقرة، الآية: 159.

(2) في ط: زيادة"من بعد ما بيناه للناس في الكتاب".

(3) سورة البقرة، الآية: 174.

(4) سورة آل عمران، الآية: 187.

(5) في الأصل: وصف به. ولا يستقيم المعنى بهذا. والمثبت من: س، ط.

(6) في جميع النسخ: ما بيناه. ولعل الصواب ما أثبته.

(7) في الأصل: الزائدين. وهو تحريف. والمثبت من: س، ط.

(8) سبق تخريج هذا الحديث ص: 117.

(9) سورة البقرة، الآية: 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت