فقال القرطبي [1] فيما ذكره من كلام ابن فورك:"فإن قيل: هذا [2] الذي قلتم يوجب أن تكون التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وسائر كتب الله شيئًا واحدًا، والرب تعالى قد أثبت لنفسه كلمات فقال [3] : {مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} [4] وقال: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} [5] وقال: {وصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ} [6] ."
قلنا: إن الرب سبحانه أثبت لنفسه كلمات، وأنزل الكتب كذلك، وسمى [7] نفسه بأسماء كثيرة، وأثبتها في التنزيل فقال: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [8] ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لله تسعة وتسعون [9] اسمًا" [10] ، أفتقولون بتعدد المسمى لتعديد الأسامي؟ أو تقولون:
(1) في هامش س: كلام ابن فورك في مسألة الكلام.
وقد أورده القرطبي في كتابه"الأسنى في أسماء الله الحسنى وصفاته العلى"-مخطوط- اللوحة: 242.
(2) في الأسنى: هو.
(3) في س، ط: وقال.
(4) سورة لقمان، الآية: 27.
(5) سورة الأنعام، الآية: 115.
(6) سورة التحريم، الآية: 12.
(7) في الأسنى: سمى. بدون الواو.
(8) سورة الأعراف، الآية: 180.
(9) في الأصل: تسعين. والمثبت من: س، ط، والأسنى.
(10) الحديث بهذا اللفظ رواه مسلم عن أبي هريرة وتمامه". . . من حفظها دخل الجنة، كان الله وتر يحب الوتر".
وفي رواية ابن عمر:"من أحصاها".
صحيح مسلم 4/ 2062 كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار- باب في أسماء الله تعالى، وفضل من أحصاها، الحديث / 2677.
ورواه الإمام أحمد بلفظ:"لله تسعة وتسعون اسمًا"مع اختلاف يسير في باقي ألفاظ الحديث. المسند 2/ 214، 427.
وأخرجه البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن ="