فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1060

الشام والروم، ثم النسطورية [1] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الملكية أو الملكانية: إحدى فرق النصارى، وهم أصحاب"ملكا"الذي ظهر بأرض الروم، واستولى عليها، ويقوم مذهبهم على: أن الكلمة -أقنوم العلم عندهم- اتحدت بالمسيح، وتدرعت بناسوته، ولا يسمون العلم قبل تدرعه ابنًا، بل المسيح مع ما تدرع به ابن، فقال بعضهم: إن الكلمة مازجت لأجسد المسيح كما يمازج الخمر أو الماء اللبن.

وصرحت الملكانية بأن الجوهر غير الأقانيم، وأنها كالموصوف والصفة. فقالوا: بإثبات التثليث، وقالوا: إن المسيح ناسوت كلي لا جزئي، وهو قديم أزلي من قديم أزلي، وقد ولدت مريم عليها السلام إلهًا أزليًّا، والقتل والصلب وقع على الناسوت واللاهوت معًا.

وأطلقوا لفظ"النبوة"والأبوة على الله -تعالى الله عما يقوله الظالمون علوًا كبيرًا- وعلى المسيح.

ولهم ضلالات وترهات فصلها أصحاب المقالات، انظر مثلًا: الملل والنحل -للشهرستاني- 1/ 22، 224. والفصل -لابن حزم- 1/ 48، 49. واعتقادات فرق المسلمين والمشركين -للرازي- ومع المرشد الأمين ص: 131، 132.

(1) النسطورية: فرقة من فرق النصارى تنسب إلى نسطور الحكيم الذي ظهر في زمن المأمون، وتصرف في الأناجيل بحكم رأيه، وهذه الفرقة غالبة على الموصل والعراق وفارس وخراسان.

قالوا: إن الله واحد ذو أقانيم ثلاثة -المتقدمة في اليعقوبية- وهذه الأقانيم ليست زائدة على الذات، ولا هي هو، واتحدت الكلمة بجسد المسيح، لا على طريق الامتزاج -كما قالت"الملكانية"- ولا على طريق الظهور -كما قالت"اليعقوبية"، ولكن كإشراق الشمس في كوة على بلورة- أي: جسم مشف- وكظهور النقش في الشمع إذا طبع بالخاتم.

وأما قولهم في القتل والصلب: فيخالف -أيضًا- قول"الملكانية"و"اليعقوبية"فقالوا: إن ذلك وقع على المسيح من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته، لأن الإله لا تحله الآلام.

إلى غير ذلك من أقوالهم الباطلة -تعالى الله وتقدس عنها- التي ذكرها أصحاب المقالات، انظر: الملل والنحل -للشهرستاني- 1/ 224، 225. والفصل -لابن حزم- 1/ 49. واعتقادات فرق المسلمين والمشركين -للرازي=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت