ورواه البيهقي [1] عن البرقاني من حديث محمد بن إبراهيم البوشنجي [2] ، عن يوسف بن عدي شيخ البخاري قال: إن الله سمى نفسه ذلك، ولم ينحله غيره، فذلك قوله {وَكَانَ اللَّهُ} أي: لم يزل كذلك.
ورواه البيهقي [3] من رواية يعقوب بن سفيان [عن يوسف] [4] ولفظ السائل فكأنه كان ثم مضى، ولفظ ابن عباس: فإن الله سمى نفسه ذلك، ولم يجعله [لأحد] [5] غيره، فذلك قوله {وَكَانَ اللَّهُ} أي: لم يزل [6] .
[قلت] يقال: جعلتَ زيدًا عالمًا، إذا جعلته في نفسك، وجعلتُه عالمًا إذا جعلتُه في نفسي [7] ، أي: اعتقدته عالمًا، كما قال تعالى: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} [8] ، أي:
(1) رواه البيهقي في الأسماء والصفات ص: 382.
(2) في الأصل، س: البوسنجي. والمثبت من: ط.
هو: أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن الفقيه المالكي البوشنجي، شيخ أهل الحديث في عصره بنيسابور. توفي سنة 290 هـ.
راجع: طبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- 1/ 264، 265. وسير أعلام النبلاء -للذهبي- 13/ 581 - 589. وتهذيب التهذيب -لابن حجر- 9/ 7 - 10.
(3) رواه البيهقي في الأسماء والصفات ص: 381.
(4) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(5) ما بين المعقوفتين زيادة من: الأسماء والصفات- للبيهقي.
(6) بعد كلمة (لم يزل) بياض في الأصل في نهاية السطر بقدر كلمتين، وكذا في"س"، والكلام متصل في: ط.
وهو نهاية كلام ابن عباس، وبداية تعليق للشيخ، يفسر به ما تقدم. ولذا أضفت كلمة (قلت) بين المعقوفتين.
(7) في الأصل: نفس. والمثبت من: س، ط.
(8) سورة الزخرف، الآية: 19. .