أنه [1] تعالى يصح منه إيجاد الحروف والأصوات، أما في الوقوع فذلك عندنا [2] غير ممكن؛ لأنه تعالى موجد لجميع أفعال العباد، ومنها هذه الحروف والأصوات، فكيف يمكننا إنكار كونه موجدًا لها على مذهبهم وهم يثبتون [3] ذلك بالسمع.
ومعلوم أن الجزم بوقوع الجائزات التي لا تكون محسوسة لا يستفاد إلا من السمع، فإذا كان المعنى بكونه متكلمًا عندهم أنه [4] خلق هذه الحروف والأصوات، ولم يثبتوا له من كونه تعالى خالقًا صفة [5] أو حالة أو حكمًا [6] أزيد من كونه خالقًا لها، فقد [7] تعين أنه لا يمكن منازعتهم في ذلك ثبت أنه لا نزاع بيننا وبينهم من جهة [8] المعنى في كونه متكلمًا بالتفسير الذي قالوه.
وأما النزاع من جهة اللفظ فهو أن يقال: لا نسلم أن لفظة [9] المتكلم في اللغة موضوعة لموجد الكلام، والناس قد أطنبوا من الجانبين في هذا المقام، وليس ذلك [10] مما يستحق الإطناب، لأنه بحث لغوي
(1) في نهاية العقول: أن الله.
(2) عندنا: ساقطة من: نهاية العقول.
(3) في نهاية العقول: وأما على مذهبهم فهم يثبتون. . . .
(4) في الأصل، س: إلا أنه. ولا يستقيم المعنى بذلك. وقد وردت العبارة في نهاية العقول:"وإذا كان لا معنى لكونه متكلمًا عندهم إلا أنه. ."والمثبت من: ط.
(5) في نهاية العقول: ولم يثبتوا له تعالى من كونه خالقًا لها صفة. .
(6) في س، ط: وحكمًا.
(7) في نهاية العقول: وقد.
(8) في نهاية العقول: من حيث.
(9) في نهاية العقول: لفظ.
(10) في نهاية العقول: هو.