له قائمة به، وإنه قديم بكلامه، وإن كلامه قائم به، كما أن العلم قائم به، والقدرة قائمة به، وهو قديم بعلمه وقدرته، وإن الكلام ليس بحرف [1] ولا صوت، ولا ينقسم ولا يتجزأ ولا يتبعض ولا يتغاير، وإنه معنى واحد [2] بالله تعالى، وإن الرسم هو الحروف المتغايرة، وهو قراءة القارئ [3] ، وإنه خطأ [4] أن يقال: إن كلام الله هو هو أو بعضه أو غيره، وإن العبارات عن كلام الله تختلف وتتغاير [وكلام الله ليس بمختلف ولا متغاير، كما أن ذكرنا لله مختلف ومتغاير] [5] والمذكور لا يختلف ولا يتغاير وإنما سمي كلام الله عربيًّا، لأن الرسم الَّذي هو العبارة عنه -وهو قراءته- عربي فسمي عربيًّا لعلة، وكذلك سمي عبرانيًّا لعلة [6] ، وكذلك سمي أمرًا لعلة، وسمي نهيًا لعلة، وخبرًا لعلة، ولم يزل الله متكلمًا قبل أن يسمي كلامه أمرًا، وقبل وجود العلة التي بها [7] سمى الله [8] كلامه أمرًا، وكذلك القول في تسميته نهيًا [9] وخبرًا، وأنكر أن يكون البارئ لم يزل مخبرًا ولم يزل ناهيًا"."
ثم يقال: ولو قدر أنَّه لم يحدثه، فلا ريب أنَّه [10] معنى خفي مشكل متنازع في وجوده، وإنما يتصور وجوده بالأدلة الخفية، وإذا كان
(1) في المقالات: بحروف.
(2) في ط: واحد قائم.
(3) في المقالات: القرآن.
(4) في س: خط. وهو تصحيف.
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من: س.
وقد ورد في المقالات:. . . ذكرنا لله يختلف ويتغاير.
(6) في المقالات:. . . لعلة وهي أن الرسم الَّذي هو عبارة عنه عبراني. . .
(7) في المقالات: لها.
(8) لفظ الجلالة: لم يرد في: س، ط، والمقالات.
(9) في المقالات: تسمية كلامه نهيًا.
(10) في الأصل: أن. وأثبت ما يستقيم به الكلام من: س، ط.