وبشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الكبائر من أمته [1] .
ولهذا يكثر في الأمة من أئمة الأمراء والعلماء وغيرهم من يجتمع [2] فيه الأمران، فبعض الناس يقتصر على ذكرِ محاسنه ومدحه غلوًا وهوى، وبعضهم يقتصر على ذكر مساوئه وذمه غلوًا وهوى، ودين الله بين الغالي فيه والجافي عنه، وخيار الأمور أوسطها [3] .
= عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - وفيه أن الله يقول:"اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه".
صحيح البخاري 8/ 182 كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} .
وانظره في: صحيح مسلم 1/ 170 كتاب الإيمان - باب معرفة طريق الرؤية.
الحديث / 302 بلفظ"ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه"وجاء بلفظ:"انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان". في صحيح البخاري 8/ 201 كتاب التوحيد. باب كلام الله -عز وجل- يوم القيامة.
(1) كما جاء في الحديث الذي رواه أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي".
أخرجه أبو داود في سننه 5/ 106 كتاب السنة -باب في نفي الشفاعة - الحديث 4739. والترمذي في سننه 4/ 625 كتاب صفة القيامة - الباب رقم 11 - الحديث / 2435. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وفي سنن ابن ماجه عن جابر - رضي الله عنه - 2/ 1441 كتاب الزهد. -باب ذكر الشفاعة- الحديث / 4310.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"10/ 378 - بعد ذكره لحديث أنس المتقدم:"رواه البزار والطبراني في الصغير والأوسط"وفي رواية فيهما:"إنما جعلت الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي".
وفيه الخزرج بن عثمان، وقد وثقه ابن حبان، وضعفه غير واحد، وبقية رجال البزار رجال الصحيح"."
(2) في الأصل: يحتج. وهو تصحيف.
والمثبت من: س، ط.
(3) في المثل: خير الأمور أوساطها. ويضرب في التمسك بالاقتصاد. انظر =