أن يفتي به [1] ، أو يكتب به، أو يبلغ لعموم الأمة، وهذا نهى عنه القرآن والشريعة والسنة والمعروف والهدى والإرشاد [2] وطاعة الله ورسوله، وعن ما تنزلت به [3] الملائكة من عند الله على أنبيائه، وأمر بالنفاق والحديث المفترى من دون الله، والبدعة [4] والمنكر والضلال [5] وطاعة أولياء من دون الله واتباع لما تنزلت به الشياطين، وهذا من أعظم تبديل دين الرحمن بدين الشيطان، واتخاذ أنداد [6] من دون الله، قال الله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [7] وقال تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} [8] الآية.
وهذا الكلام نهى فيه عن سبيل المؤمنين، وأمر بسبيل [9] المنافقين وقال تعالى: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} إلى قوله: {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} [10] فذم سبحانه من كان من أهل الكتاب نبذ [11] كتاب الله وراء ظهره، واتبع ما تقول [12] الشياطين، ومن
(1) في س:"بها".
(2) في س، ط:"والرشاد".
(3) "به"ساقطة من: س.
(4) في س:"والبدع".
(5) في س، ط: زيادة"والغي".
(6) في الأصل:"أندادًا"وقد أثبت الصواب من: س، ط.
(7) سورة التوبة، الآية: 71.
(8) سورة التوبة، الآية: 67.
(9) في س:"بسيل".
(10) سورة البقرة، الآيتان: 101، 102.
(11) في س:"بنبذ".
(12) في س، ط:"تقوله".