الكلام من الجهمية ونحوهم، مثل ما رواه أبو القاسم اللالكائي [1] في أصول السنة عن محمد بن الحسن [2] صاحب أبي حنيفة [3] ، قال [4] :
"اتفق الفقهاء -كلهم- من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاءت [5] بها الثقات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صفة الرب -عزَّ وجلَّ- من غير تفسير [6] ولا وصف ولا تشبيه، فمن فسر اليوم شيئًا من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - [7] وفارق الجماعة، فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا، ولكن أفتوا بما في الكتاب والسنة، ثم سكتوا، فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة، لأنه قد وصفه بصفة لا شيء".
(1) هو: هبة الله بن الحسن بن منصور الرازي الطبري اللالكائي، حافظ للحديث ودرس الفقه على مذهب الشافعي، له"شرح السنة"وكتاب في"السنن"وغيرها. توفي سنة 418.
راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- 14/ 70 - 71. والمنتظم -لابن الجوزي- 8/ 34. وتذكرة الحفاظ -للذهبي- 3/ 1083 - 1085.
(2) هو: أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة، إمام في الفقه والأصول، ألف في ذلك الكتب الكثيرة كـ"الجامع الكبير"، ولد سنة 131، وتوفي سنة 189.
راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- 2/ 172 - 182. ووفيات الأعيان -لابن خلكان- 4/ 184 - 185. ولسان الميزان -لابن حجر- 5/ 121، 122.
(3) هو: النعمان بن ثابت التيمي، إمام أصحاب الرأي، وفقيه أهل العراق، وأحد الأئمة الأربعة، وإليه ينسب المذهب الحنفي، أريد على القضاء فامتنع ورعًا، فحبس إلى أن مات سنة 150 هـ -رحمه الله- وكانت ولادته سنة ثمانين.
راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- 13/ 323 - 454. والانتقاء -لابن عبد البر - ص: 121 - 171. ووفيات الأعيان -لابن خلكان- 5/ 405 - 414.
(4) راجع: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة -لأبي القاسم اللالكائي - 3/ 432 - 433.
(5) في شرح أصول اعتقاد أهل السنة: جاء.
(6) في شرح أصول اعتقاد أهل السنة: تغيير.
(7) وسلم: ساقطة من: س.