فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1060

فيكون كونه في جهة بحيث يتوجه إليه أو يشار إليه، ولا يعني بالجهة موجودًا منفصلًا عنه، ولا يعني عدميًّا، وهؤلاء قد يقولون: الجهة من الأمور الإضافية، فكون الشيء من الجهة معناه أنه مباين [1] لغيره، وكل موجود قائم بنفسه فإنه مباين لغيره.

وقد يقولون كونه في الجهة معناه: أنه متميز بذاته محقق الوجود، وإن لم يقدر موجود سواه، وهؤلاء يقولون: هو في الجهة قبل وجود العالم، والأولون يقولون: لا نعقل الجهة إلا بعد وجود العالم.

وأصل ذلك [2] أن هؤلاء يقولون: إن مسمى الجهة نوعان: إضافي متنقل، وثابت لازم.

فأما الأول فهي الجهات الست للحيوان -أمامه وهو ما يؤمه، وخلفه وهو ما يخلفه، ويمينه، ويساره، وفوقه، وتحته، وهو ما يحاذي ذلك، وهذه الجهات ليست جهات لمعنى يقوم بها [3] ، ولا ذلك صفة لازمة لها، بل تفسير [4] اليمين يسارًا، واليسار يمينًا، والعلو سفلًا، والسفل علوًا بتحرك [5] الحيوان من غير تغير في الجهات.

وأما الثاني: فهو جهتا [6] [العالم وهي] [7] . . . . . . . . . .

(1) في س:"مباينًا".

(2) أي: منشأ غلطهم.

وقد أشار إلى هذين النوعين الشيخ -رحمه الله- في كتابه بيان تلبيس الجهمية 2/ 121.

وانظر كلام الشيخ -رحمه الله- عن الجهة وتنازع الناس فيه، في الرسالة التدمرية ص: 26، ومجموع الفتاوى 5/ 262.

(3) بل هي جهات تتغير وتتبدل بحسب حركته.

(4) في الأصل:"نظير"، وأثبت ما يناسب المعنى من: س، ط.

(5) في س، ط:"يتحرك".

(6) في س:"جهة".

(7) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت