لهم مثلًا في [1] ذلك فقلنا لهم [2] : أخبرونا عن هذه النخلة أليس لها جذع [3] وكرب وليف وسعف وخوص وجمار؟ واسمها اسم واحد، سميت [4] نخلة بجميع صفاتها، فكذلك الله -جل ثناؤه- وله المثل الأعلى بجميع صفاته إله واحد، لا نقول: إنه قد كان في وقت من الأوقات ولا قدرة له حتى خلق قدرة [5] ، والذي ليس له قدرة هو عاجز، ولا نقول: إنه [6] قد كان في وقت من الأوقات ولا علم له حتى خلق فعلم [7] ، والذي لا يعلم فهو [8] جاهل، ولكن نقول: لم يزل الله قادرًا عالمًا مالكًا [9] لا متى ولا كيف؟ وقد سمى الله رجلًا كافرًا اسمه الوليد بن المغيرة المخزومي فقال: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} [10] وقد كان لهذا [11] الذي سماه الله (وحيدًا) عينان [12] وأذنان ولسان وشفتان ويدان ورجلان، وجوارح كثيرة، فقد سماه الله (وحيدًا) بجميع صفاته، فكذلك الله وله المثل الأعلى، هو بجميع صفاته إله واحد [13] .
(1) في الرد على الجهمية:. . لهم في ذلك مثلًا. .
(2) "لهم"ساقطة من: الرد على الجهمية.
(3) في س، ط: جذوع.
(4) في الرد على الجهمية:. . . شيء واحد وسميت. . .
(5) في الرد على الجهمية:. . له قدرة. .
(6) إنه: ساقطة من: الرد على الجهمية.
(7) في الرد على الجهمية:. . خلق له علمًا فعلم.
(8) في الرد على الجهمية: هو.
(9) مالكًا: ساقطة من: الرد على الجهمية.
(10) سورة المدثر، الآية: 11.
(11) في ط: أو قد كان. . .
وفي الرد على الجهمية، وقد كان هذا.
(12) في الرد على الجهمية: له عينان.
(13) انتهى كلام الإمام أحمد -رحمه الله.