فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1060

وكذلك رواه يزيد بن وهب [1] ، عن سفيان ومحمد بن عبد الله بن ميسرة [2] ، عن سفيان، بهذا اللفظ.

قلت: وكذلك رواه البخاري [3] عن الحكم بهذا اللفظ، لكنه اقتصر به على سفيان فقال:

(حدثني الحكم بن محمد الطبري -كتبت عنه بمكة- ثنا [4] سفيان ابن عيينة قال: أدركت مشيختنا [5] منذ سبعين سنة، منهم عمرو بن دينار يقولون: القرآن كلام الله، وليس بمخلوق) .

ولم يروه اللالكائي هكذا عن غير البخاري.

وإسحاق بن راهوية، قد أثبت اللفظين [6] جميعًا عن ابن عيينة، عن عمرو، مكتمل الإسناد والمتن، وإنما سمى - والله أعلم - زرقان وكيعًا، لأنه كان من أعلم الأئمة بكفر الجهمية وباطن قولهم، وكان من أعظمهم ذمًّا لهم وتنفيرًا عنهم [7] ، فبلغ الجهمية من ذمه لهم ما لم يبلغهم من ذم غيره، إذ هم من أجهل الناس بالآثار النبوية وكلام السلف والأئمة، كما يشهد بذلك كتبهم، ومحمد بن شجاع هو [8] مجروح متهم

(1) في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: موهب.

(2) في س، ط: مسرة.

(3) في خلق أفعال العباد ص: 29.

(4) في ط: شيختنا. وفي خلق أفعال العباد: مشائخنا.

(5) في خلق أفعال العباد: قال حدثنا.

(6) اللفظتان هما:"القرآن كلام الله، منه بدأ وإليه يعود"و"القرآن كلام الله غير مخلوق"وقد رويتا عن عمرو بن دينار - كما تقدم.

(7) أورد البخاري -رحمه الله- في كتابه"خلق أفعال العباد ص: 39"ما يدل على أن وكيعًا كان من أعلم الأئمة بكفر الجهمية، حيث فصل للسائل عن حكم الصلاة خلفهم ومناكحتهم -ما أجمله الأئمة قبله- ممن توجه السائل بالسؤال إليهم.

وسوف يذكره الشيخ -رحمه الله- نقلًا عن البخاري ص: 374.

(8) في ط: هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت