فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1060

وأهل" [1] السنة والجماعة، أن القرآن الذي هو كلام الله، هو القرآن الذي يعلم المسلمون أنَّه القرآن، والقرآن وسائر الكلام [2] له حروف ومعاني، فليس الكلام ولا القرآن إذا أطلق اسمًا لمجرد الحروف، ولا اسمًا [3] لمجرد المعاني، بل الكلام اسم للحروف والمعاني جميعًا، فنشأ بعد السلف والأئمة ممن هو موافق للسلف -والأئمة على إطلاق القول بأنَّ القرآن كلام الله غير مخلوق- طائفتان:"

طائفة [4] قالت: كلام الله ليس إلّا مجرد معنى قائم بالنفس، وحروف القرآن ليست من كلام الله، ولا تكلم بها [5] ، ولا يتكلم الله بحرف ولا صوت، و {الم} و {طس} و {ن} وغير ذلك ليس من كلام الله الذي تكلم هو به، ولكن خلقها، ثم منهم من قال: خلقها في الهواء ومنهم من قال: خلقها مكتوبة في اللوح المحفوظ، ومنهم من قال: جبريل هو الذي أحدثها، وصنفها بإقدار الله له على ذلك، ومنهم من زعم أن محمدًا هو الذي أحدثها وصنفها بإقدار الله له على ذلك [6] ،

= وفي الأصل، س: بياض بقدر ثلاث كلمات، وفي ط: نجمة.

(1) في س، ط: والأئمة أهل السنة. . .

(2) في هامش س: الكلام اسم للحروف والمعاني جميعًا.

(3) في الأصل: أسماء المجرد الحروف ولا أسماء. . وهو تصحيف. والمثبت من: س، ط.

(4) وهم الكلابية ومن وافقهم، كالأشاعرة وغيرهم.

انظر تفصيل مذهبهم في مقالات الإسلاميين 2/ 257، 258، 270، 274. ومجموعة الرسائل والمسائل -لابن تيمية- كتاب مذهب السلف القويم في تحقيق مسألة كلام الله الكريم 1/ 3 / 377، 378، 454، 455. ومجموع الفتاوى -لابن تيمية- 12/ 120.

(5) في س، ط: الله بها.

(6) هذه الأقوال تفريع على قول الكلابية والأشاعرة ومن وافقهما: إن القرآن العربي ليس هو كلام الله، وإنَّما كلامه المعنى القائم بذاته، والقرآن خلق ليدل على ذلك المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت