ويقرون بأن الله مقلب القلوب.
ويقرون بشفاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنها لأهل الكبائر من أمته [1] ، وبعذاب القبر، وأن الحوض [2] حق، والصراط حق، والبعث بعد الموت حق، والمحاسبة من الله للعباد حق، والوقوف بين يدي الله حق.
ويقرون بأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، ولا يقولون: مخلوق ولا غير مخلوق، ولا يقولون: أسماء الله هي الله، ولا غير الله، ولا يشهدون [3] على أحد من أهل الكبائر بالنار، ولا يحكمون بالجنة لأحد من الموحدين، حتى يكون الله ينزلهم حيث شاء، ويقولون: أمرهم إلى الله إن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم، ويؤمنون [4] بأن الله تعالى يخرج قومًا من الموحدين من النار، على
= السابقين، وفيه تجتمع النصوص وتأتلف.
(1) الشفاعة ثمانية أنواع أحدها: شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الكبائر من أمته، وقد ذكرها مفصلة بأدلتها ابن كثير في النهاية 2/ 139 فما بعدها، وشرح الطحاوية ص: 252 فما بعدها.
وسيأتي مزيد تفصيل لها، والكلام على من أنكرها في ص: 697.
(2) في ط: الحشر.
(3) في س، ط، والمقالات: ويقولون أسماء الله هي الله، ولا يشهدون. . وقد ورد بهامش الأصل تصحيح كما هو مثبت.
وسوف ينقل الشيخ -رحمه الله- في ص: 480 عن الأشعري، أثناء كلامه على موافقة أصحاب ابن كلاب لأهل السنة في كثير من الأصول- قوله:"ويقولون: أسماء الله تعالى وصفاته لا يقال: هي غيره، ولا يقال: إن علمه غيره، كما قالت الجهمية، ولا يقال: إن علمه هو هو كما قال بعض المعتزلة".
(4) في س: يقولون.
وقد ورد في جميع النسخ بين قوله"غفر لهم"وقوله:"ويؤمنون"ما يلي:"ويؤمنون بأن الله تعالى إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم والكلام يستقيم بالمثبت من: المقالات."