فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1060

بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى [1] ، وقال: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا} [2]

فأخبر سبحانه أنهم لا يسبقونه بالقول، ولا يعملون إلّا بأمره، وأنهم لا يتكلمون بالشفاعة إلّا من [3] بعد أن يأذن [4] لهم، وأنهم مع ذلك لا يعلمون ما قال {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} [5] ، أي: جلى [6] عن قلوبهم فأزيل الفزع كما يقال: قردت البعير: إذا أزلت قراده، وتحوب [7] وتحرج وتأثم وتحنث إذا أزال [8] عن نفسه الحوب [9] والإثم والحرج والحنث، فإذا أزيل الفزع عن قلوبهم قالوا حينئذ: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوْا الْحَقَّ} [10] ، وفي كل ذلك تكذيب للمتفلسفة من الصابئية [11] ونحوهم، ومن أتباعهم من أصناف المتكلمة والمتصوفة والمتفقهة [12] الذين خلطوا الحنيفية بالصابئية [13] فيما يزعمونه من تعظيم العقول والنفوس التي يزعمون أنها هي الملائكة، وأنها متولدة عن الله لازمة

(1) سورة النجم، الآية: 26.

(2) سورة النبأ، الآية: 38.

(3) من: ساقطة من: س، ط.

(4) في س، ط: يأذن الله.

(5) سورة سبأ، الآية: 23.

(6) في جميع النسخ: خلى. والمثبت من: تفسير الطبري، وابن كثير، والدر المنثور. وتقدمت اللفظة في الصفحة السابقة.

(7) في ط: تحرب. والحوب: الإثم.

انظر: مختار الصحاح ص: 160، (حوب) .

(8) في الأصل: زال. والمثبت من: س، ط.

(9) في ط: الحرب. وهو خطأ.

(10) سورة سبأ، الآية: 23.

(11) في ط: الصابئة.

(12) في ط: المتعمقة.

(13) في س، ط: الصابئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت