من صدُور الرجال من النعم من عقلها" [1] ."
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الجوف الَّذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخرب" [2] .
وإن ما بين لوحي المصحف الَّذي كتبته الصحابة - رضي الله عنهم - كلام الله كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم" [3] .
فهذه الجملة تكفي المسلم في هذا الباب.
وأما تفصيل ما وقع في ذلك من النزاع، فكثير منه يكون كلا الإطلاقين [4] خطأ، ويكون الحق في التفصيل، ومنه ما يكون مع كل من
(1) الحديث بهذا اللفظ رواه مسلم في صحيحه 1/ 544 - كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب فضائل القرآن وما يتعلق به. الحديث / 28، وقد ورد فيه:"من النعم بعقلها".
وأول الحديث: عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بئسما لأحدهم يقول: نسيت آية كيت وكيت، بل هو نسيّ استذكروا القرآن. .".
ورواه البخاري 6/ 109 كتاب فضائل القرآن - باب استذكار القرآن وتعاهده مع اختلاف يسير في اللفظ.
(2) رواه الترمذي عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الَّذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب". وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وسنن الترمذي 5/ 177 كتاب فضائل القرآن - الباب رقم 18 - الحديث / 2913.
ورواه الدارمي وأحمد - رضي الله عنهما - عن ابن عباس بلفظ:"إن الرجل الَّذي. . ."الحديث.
سنن الدارمي 2/ 308 - كتاب فضائل القرآن - باب فضل من قرأ القرآن الحديث / 3309.
ورواه الإمام أحمد في مسنده 1/ 223.
(3) سبق تخريجه ص: 440.
(4) في جميع النسخ"كالإطلاقين"ولعل الصواب ما أثبته من المجموع.