سمعت أبا عبد الله - وقيل له: إن عبد الوهاب [1] قد تكلم وقال: من زعم أن الله كلم موسى بلا صوت فهو جهمي عدو الله وعدو الإِسلام، [أي حقًّا جهمي عدو الله. من موسى بن عقبة[2] يا ضالًا مضلًا من ذب عن موسى بن عقبة؟ من كان من الناس يجانب أشد [3] المجانبة؟ وأبو عبد الله سأل حتى انتهى إلى آخر كلام عبد الوهاب] [4] فتبسم أبو عبد الله
(1) هو: أبو الحسن عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع البغدادي الوراق، روى عنه أبو داود والنسائي والترمذي وغيرهم، صحب الإِمام أحمد -رحمه الله- وسمع منه.
قال المروذي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: عبد الوهاب الوراق رجل صالح، مثله يوفق لإصابة الحق.
وقال أحمد -رحمه الله-: عافاه الله، قل أن ترى مثله. توفي سنة 251 هـ.
راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- 11/ 25 - 28. وطبقات الحنابلة -لابن أبي يعلى- 1/ 209 - 212.
(2) هو: أبو محمَّد موسى بن عقبة بن أبي عياش القرشي مولاهم، الأسدي المطرفي، عداده في صغار التابعين، وثقه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وأبو حاتم، وغيرهم.
قال الواقدي: كان موسى فقيهًا مفتيًا. توفي سنة 141 هـ.
راجع: الجرح والتعديل -لابن أبي حاتم- 4/ 1 / 154، 155. وتذكرة الحفاظ للذهبي- 1/ 148. وتهذيب التهذيب -لابن حجر- 10/ 360 - 362.
(3) أشد: ساقطة من: س.
(4) ما بين المعقوفتين مقحم في السياق المذكور، والذي وجدته في النسخ جميعًا.
والدليل على أنه مقحم:
1 -أن النصوص الواردة في الموضوع بأسانيدها لم يرد فيها اسم موسى بن عقبة.
2 -بالبحث عن ترجمة موسى بن عقبة لم أجد له رأيًا في كلام الله سبحانه وتعالى، بل ذكر أنه ثقة - كما تقدم في ترجمته.
3 -وجدت الرواية بلا إقحام في كتاب"درء تعارض العقل والنقل"، 2/ 38، 39، ونصها:
"قال الخلال: وأنبأنا أبو بكر المروزي: سمعت أبا عبد الله -وقيل له: إن ="